سيده وربما ظهر من كلام بعض الأصحاب أنه مع الدخول أيضا زنا يجب به
الحد ، وظاهر الأخبار المشار إليها يرده .
وأما الولد فإنه لا خلاف في كونه رقا في صورة تسافح المملوكين أو زنا
الحر بالأمة ، وما هنا من قبيل الثاني وإن وقع بلفظ العقد ، وقد علل بأن الولد
نماء الأمة .
والأولى الاستدلال عليه بما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن جميل عن بعض
أصحابه عن أحدهما عليهم السلام ( في رجل أقر على نفسه أنه غصب جارية رجل فولدت
الجارية من الغاصب ، قال : ترد الجارية والولد على المغصوب منه إذا أقر بذلك
الغاصب )
ورواه الكليني ، كذلك والصدوق رحمة الله عليه عن الصادق عليه السلام مرسلا ،
إلا أنه قال : فيه ( إذا أقر بذلك أو كانت عليه بينة )
ولا إشكال ولا خلاف في كل من هذين الحكمين ، إنما الاشكال والخلاف
في المهر ، فإن فيه قولين :
( أحدهما ) وهو مختار المحقق في الشرايع العدم لأنها زانية ، فلا مهر لها ،
لقوله عليه السلام ( لا مهر لبغي ) ولأن البضع لا يثبت لمنافعه عوض إلا بعقد أو شبهه أو
إكراه لها تخرج به عن كونها بغيا ، والوجه أن مالية ليست على نهج الأموال
الصرفة ، ليكون مطلق الانتفاع بها موجبا للعوض وألا ترى أنه لو قبل أحد
مملوكة الغير أو استمتع بها فيما دون الوطئ لم يكن عليه عوض ، بخلاف ما
لو استخدمها ، والفرض عدم نقصانها بسببه ، وحينئذ فالأصل عدم ثبوت كون
البضع مضمونا على هذا الوجه ، وإنما تضمن بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة .
و ( ثانيهما ) ثبوت المهر للمولى ، لأن البضع ملكه ، فلا يؤثر علمها ورضاها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 556 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 482 ح 144 مع اختلاف يسير ، الفقيه
ج 3 ص 266 ح 51 ، الوسائل ج 14 ص 571 ب 61 ح 1 وفيه " عن علي بن حديد " مع اختلاف يسير .