والمفهوم من كلام أهل اللغة أن الخصي هو من سلت خصيتاه .
قال في كتاب المصباح المنير : وخصية العبد ، أخصيته خصاء - بالمد
والكسر - سللت خصية ، فهو خصي فعيل ، بمعني مفعول ، ونحوه في كتاب
مجمع البحرين .
وقال في القاموس : وخصاه خصاء سل خصيته ، فهو خصي ومخصي ، وقال في
كتاب شمس العلوم : خصا الفحل خصاء ، إذا سل خصيته ، ومقتضى ذلك أن من
قطع ذكره وبقي خصيتاه لا يسمى خصيا ، فيكون الحكم فيه ما ذكره من
أنه كالفحل .
وأما المجبوب الذي قطع ذكره وبقيت أنثياه فهو الخصي ، كما عرفت من
كلام أهل اللغة ، فحكمه بأنه كالفحل محل إشكال ، إلا أن يثبت ما ادعاه من
التخصيص الذي نقله عن التذكرة ، بكونه مقطوع الذكر والأنثيين ، ولا أعرف
له وجها ، ولا عليه دليلا ، فإن الروايات تضمنت الخصي بقول مطلق ، والخصي
لغة هو ما عرفت ، وليس هنا معنى آخر شرعا ولا عرفا يوجب الاشتراك أو الخروج
عن المعنى المذكور ، فليتأمل ، والله العالم .
العاشر : ( 1 ) قد دلت الآية على استثناء ( 2 ) " التابعين غير أولي الإربة من
الرجال " من تحريم النظر إلى الأجنبية ، فيجوز لهم النظر حينئذ .
قال في كتاب مجمع البيان ( 3 ) : واختلف في معناه ، فقيل : التابع الذي
يتبعك ليسأل من طعامك ، ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله المولى عليه ، عن
ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام .
وقيل : هو العنين الذي لا أرب له في النساء لعجزه ، عن عكرمة والشعبي .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولم نعرف وجه عنوان العاشر هنا .
( 2 ) سورة النور - آية 31 .
( 3 ) مجمع البيان ج 7 طبع صيدا ص 138 .