وقيل : إنه الخصي المجبوب الذي لا رغبة له في النساء ، عن الشافعي ، ولم
يسبق إلى هذا القول .
وقيل : إنه الشيخ الهرم لذهاب إربه ، عن يزيد بن أبي حبيب .
وقيل : هو العبد الصغير ، عن أبي حنيفة وأصحابه . إنتهى .
أقول : والذي وقفت عليه في أخبارنا ، ما رواه في الكافي عن زرارة ( 1 ) في
الصحيح " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " أو التابعين غير أولي الإربة
من الرجال - إلى آخر الآية " قال : الأحمق الذي لا يأتي النساء " .
قال في كتاب الوافي : الإربة العقل وجودة الرأي .
أقول : لم أقف لهذا المعنى الذي ذكره على مستند ، من لغة أو غيرها ،
والموجود في كلام أهل اللغة إنما هو تفسير الإربة بالحاجة ، وهو الذي فسر به
في كتاب مجمع البيان .
قال الفيومي في كتاب المصباح المنير : الأرب بفتحتين ، والإربة بالكسر
والمأربة بفتح الراء وضمها : الحاجة ، والجمع : المآرب ، والأرب في الأصل
مصدر من باب تعب ، يقال أرب الرجل إلى الشئ ، إذا احتاج إليه ، فهو آرب
على فاعل . إنتهى .
وما رواه في الكافي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) في الموثق " قال :
سألته عن أولي الإربة من الرجال ، قال : هو الأحمق المولى عليه ، الذي لا يأتي
النساء " .
وما رواه في التهذيب عن زرارة ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال سألته
عن أولي الإربة من الرجال قال : هو الأحمق الذي لا يأتي النساء " .
أقول : قد اشتركت هذه الروايات في تفسيره بالأحمق الذي لا يأتي النساء ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 523 ح 1 و 2 ، الوسائل ج 14 ص 148 ح 1 و 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 523 ح 1 و 2 ، الوسائل ج 14 ص 148 ح 1 و 2 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 468 ح 81 .