المقام الثاني : في نظر الخصي إلى غير مالكته من الأجانب
، وفيه أيضا قولان
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام ما رواه في الكافي عن عبد الملك
بن عتبة النخعي ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أم الولد هل يصلح أن ينظر
إليها خصي مولاها وهي تغتسل ؟ قال : لا يحل ذلك " .
وعن محمد بن إسحاق ( 2 ) " قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت : يكون
للرجل الخصي ، يدخل على نسائه ، فيناولهن الوضوء ، فيرى شعورهن ؟ قال لا " .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 3 ) في الصحيح :
" قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قناع الحرائر من الخصيان ، فقال : كانوا
يدخلون علي بنات أبي الحسن عليه السلام ولا يتقنعن - وزاد في الكافي - قلت : فكانوا
أحرارا ؟ قال : لا ، قلت : فالأحرار يتقنع منهم ؟ قال : لا " وهذا الخبر حمله الشيخ
في التهذيبين ، على التقية ، قال : والعمل على الخبر الأول أولى وأحوط في الدين .
وفي حديث آخر ( 4 ) أنه لما سئل عن هذه المسألة قال " أمسك عن هذا ولم
يجبه " فعلم بإمساكه عن الجواب أنه لضرب من التقية ، لم يقل ما عنده في ذلك ،
لاستعمال سلاطين الوقت ذلك .
وما رواه الحميري ( 5 ) عن صالح بن عبد الله الخثعمي عن أبي الحسن عليه السلام " قال :
وكتبت إليه أسأله عن خصي لي ، في سن رجل مدرك ، يحل للمرأة أن يراها
وتنكشف بين يديه ؟ قال : فلم يجبني فيها " .
وما رواه الحسن بن الفضل الطبرسي ( 6 ) في كتاب مكارم الأخلاق " قال : قال
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 532 ح 1 و 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 532 ح 1 و 2 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 532 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 480 ح 134 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 480 ح 135 .
( 5 ) قرب الإسناد ص 126 .
( 6 ) مكارم الأخلاق ص 232 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 166 ح 1 و 2 وص 167 ح 3 و 6
وص 168 ح 8 و 9 .