فيما لو اتفق اقتران العقد على الخمس .
وقيل : إنه يتخير أيهما شاء كما في الخمس أيضا ، وهو قول الشيخ في
النهاية وجماعة ، ونقل المحقق في الشرايع أن القول بالتخيير بين الاثنتين رواية ،
ثم ردها بضعف السند ، وأنكرها الشارح في المسالك ، قال : والرواية بالتخيير في
خصوص المسألة ما وقفت عليها .
وهو كذلك فإنه لم يصل لنا في هذا المقام إلا حسنة جميل بن دراج الواردة
في الخمس ، وهي ما رواه عن الصادق ( 1 ) عليه السلام " في رجل تزوج خمسا في عقدة ، قال :
يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع " .
ورواية عنبسة بن مصعب ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في رجل كانت له ثلاث
نسوة فتزوج عليهن امرأتين في عقدة فدخل بواحدة منهما ثم مات فقال : إن كان
دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائز ولها
الميراث وعليها العدة ، وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة
الأولى فإن نكاحها باطل ، ولا ميراث لها " .
ولا أعلم قائلا بمضمون هذه الرواية ، ومقتضى كلام الأصحاب في الخمس
من البطلان كما هو المشهور أو التخيير كما هو القول الآخر يجري في هذه المسألة
أيضا فإما أن يبطل العقد من رأس أو يتخير ، ولو وجدت هذه الرواية التي نقلها
لما كان عنها معدل لتأيدها بحسنة جميل ، وإن خالفها رواية عنبسة .
وكيف كان فإن التعارض هنا بين الحسنة المذكورة والرواية الأخرى ظاهر
إذا لا فرق بين العقد على الخمس دفعة ولا بين العقد على اثنتين دفعة مع وجود
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 430 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 295 ح 73 ، الوسائل
ج 14 ص 403 ب 4 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 430 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 295 ح 72 ، الوسائل
ج 14 ص 403 ب 5 ح 1 .