فإن الطلاق البائن لا يتحقق معه جمع الماء في خمس وإن بقيت العدة لأنها
بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالأجنبية .
وبالجملة فالمسألة لا تخلو من نوع إشكال وتوقف ، وظاهر السيد السند في
شرح النافع التوقف في ذلك وإن رجح القول المشهور ، وقبله جده أيضا في
المسالك ، والاحتياط طريق السلامة سيما في الفروج ، والله العالم .
الثالثة : لو طلق المرأة وأراد نكاح أختها فليس له نكاح الأخت حتى
تخرج الأولى من العدة ، أو يكون الطلاق بائنا وهو مما لا خلاف فيه ، والأخبار
به متكاثرة .
فأما بالنسبة إلى الخروج من العدة إذا كان الطلاق رجعيا فمما يدل على
ذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل طلق امرأته وهي
حبلي ، أيتزوج أختها قبل أن تضع ؟ قال : لا يتزوجها حتى يخلو أجلها " .
وعن علي بن أبي حمزة ( 2 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام " قال : سألته عن رجل طلق
امرأته أيتزوج أختها ؟ قال : لا حتى تنقضي عدتها " إلى غير ذلك من الأخبار .
وأما بالنسبة إلى الطلاق البائن وأنه يجوز له التزويج ولا يتوقف على
انقضاء العدة فما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) في الصحيح إلى أبي بصير وهو مشترك ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 371 ب 28 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 287 ح 44 ، الوسائل ج 15
ص 481 ح 3 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 144 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 137 ح 76 ، الوسائل
ج 15 ص 480 ح 1 .