إلا أن الأظهر عندي وفاقا لجمع من متأخري المتأخرين عد حديث الضرير في
الصحيح فتكون الرواية صحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن رجل
اختلعت منه امرأته ، أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟
قال : نعم قد برءت عصمتها ، وليس له عليها رجعة " .
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في
رجل طلق امرأته أو اختلعت منه أو بارأت ، أله أن يتزوج بأختها ؟ قال : فقال :
إذا برت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها " الحديث .
وما رواه الحسين بن سعيد في كتابه بسنده عن أبي بصير والمفضل بن صالح
وأبي أسامة ( 2 ) جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : المختلعة إذا اختلعت من زوجها ولم
يكن له عليها رجعة حل له أن يتزوج بأختها في عدتها " .
بقي الكلام فيما لو كانت متعة قد انقضى أجلها وبقيت في العدة فهل يجوز
العقد على أختها في تلك الحال ، المشهور بين الأصحاب الجواز ، نظرا إلى ما تقدم
من الخبرين الدالين على أنها في العدة البائنة قد انقطعت عصمتها .
قال ابن إدريس في السرائر : وقد روى في المتعة إذا انقضي أجلها أنه
لا يجوز العقد على أختها حتى تنقضي عدتها ، وهي رواية شاذة مخالفة لأصول
المذهب لا يلتفت إليها ولا يجوز التصريح عليها .
أقول : والرواية التي أشار إليها هي ما رواه المشايخ الثلاثة ( 3 ) بأسانيدهم ،
إلا أن الصحيح منها هو ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد " قال : قرأت في كتاب
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 386 ح 42 ، الوسائل
ج 15 ص 480 ح 2 .
( 2 ) البحار ج 104 ص 26 ح 8 ط جديد ، الوسائل ج 15 ص 481 ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 431 ح 5 ، عن يونس ، التهذيب ج 7 ص 287 ح 45 ،
الفقيه ج 3 ص 295 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 369 ح 1 .