رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك يتزوج الرجل متعة إلى أجل مسمى
فينقضي الأجل بينهما ، هل له أن ينكح أختها قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب عليه السلام
لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها " ورواه الحسين بن سعيد ( 1 ) في كتابه
كما نقله عنه شيخنا المجلسي في كتاب البحار " قال . قرأت في كتاب رجل إلى
أبي الحسن عليه السلام " الحديث .
وبهذه الرواية أفتي الصدوق في المقنع فقال : وإذا تزوج امرأة متعة إلى
أجل مسمى فلما انقضي أجلها أحببت أن يتزوج أختها ؟ فلا يحل له حتى
تنقضي عدتها .
ونقل هذا القول أيضا عن الشيخ المفيد ، والظاهر أنهم خصصوا به عموم تلك
الروايات ، والشيخ بعد أن طعن في الخبر - بأنه ليس كل ما يوجد في الكتب
صحيحا - جواز تخصيصه بالمتعة ، وهو جيد .
واختار العمل بالخبر المذكور أيضا السيد السند في شرح النافع ، وهذا
مما يؤيد ما قدمنا ذكره في غير موضع من أن الواجب هو القوف في جزئيات
الأحكام على الأخبار ، ولا يلتفت إلى ما يبنون عليه من القواعد وإن كانت مستفادة
من الأخبار ، لجواز تخصيصها بذلك الخبر ، والمشهور حمل الخبر المذكور على
الكراهة كما ذكره في المسالك .
ولو تزوج الأختين في عقد واحد فالمشهور بين المتأخرين بطلان العقد ،
وقيل يتخير ، ومتى اختار إحداهما بطل نكاح الثانية ، وقد مر تحقيق الكلام
في المسألة مستوفى ، وكذا لو تزوجهما على التعاقب ، تقدم ذلك في صدر المقصد
الثاني فيما يلحق بما تقدم .
الرابعة : إذا طلق إحدى الأربع بائنا وتزوج اثنتين فالعقد للسابقة إن
وقع الترتيب ، وإن اقترنا في العقد فالمشهور بين المتأخرين البطلان ، كما ذكروه
هامش
( 1 ) البحار ج 104 ص 27 ح 12 ط جديد .