وصفوا روايتي أحمد بن محمد بن أبي نصر بالصحة ، مع أن الشيخ في كتابي الأخبار
أوردهما مرسلتين بغير إسناد .
وذكر الشيخ في الفهرست أن لابن أبي نصر كتاب الجامع وكتاب النوادر ،
وطريقه إلى كتاب الجامع صحيح دون كتاب النوادر فيشكل الحكم بصحة
الروايتين . إنتهي ، وهو جيد .
وبالجملة فإن مناقشته هنا بعد ما عرفت من أضعف المناقشات ، بناء على
تسليم العمل بهذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح .
الثانية : إذا تزوج الحر بالعقد الدائم أربع حرائر حرم عليه الزائد حتى تموت ( 1 )
واحدة منهن أو يطلق واحدة منهن وتنقضي عدتها إذا طلقها طلاقا رجعيا لأن
الرجعية بحكم الزوجة ومن ثم لزمت نفقتها ، وجاز الرجوع إليها بمجرد الفعل
هامش
( 1 ) ومما يدل على جواز التزويج مع الموت ما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد *
عن علي بن جعفر ورواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " قال : سألته
عن رجل كانت له أربع نسوة فماتت إحداهن هل يصلح له أن يتزوج في عدتها أخرى قبل
أن ينقضي عدة المتوفاة ؟ فقال : إذا ماتت فليتزوج متى أحب " .
إلا أنه قد روى الشيخ عن عمار * في الموثق " قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يكون له أربع نسوة فتموت إحداهن ، فهل يحل له أن يتزوج أخرى مكانها ؟
قال : لا ، حتى يأتي عليها أربعة أشهر وعشر " .
وحملها الشيخ ( رحمه الله ) على الاستحباب ، قال : لأنه إذا ماتت المرأة جاز أن
يتزوج الأخرى مكانها في الحال . انتهى .
أقول : وهذه من جملة غرائب روايات عمار المذكور ، كما شنع عليه المحدث
الكاشاني في الوافي ( منه - قدس سره - ) .
* قرب الإسناد ص 109 الوسائل ج 14 ص 402 ح 7 .
* التهذيب ج 7 ص 475 ح 114 ، الوسائل ج 14 ص 401 ح 5 .