أربع نسوة فطلق واحدة ، ثم نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة ، قال :
فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها ، وتستقبل الأخرى عدة أخرى ،
ولها صداقها إن كان قد دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها فله ماله ، ولا عدة عليها ،
لم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه ، وإن شاؤوا لم يزوجوه " .
إلى غير ذلك من الأخبار الواضحة المنار ، ولا حاجة إلى التطويل بنقلها مع
كون الحكم اتفاقيا كما عرفت .
ولا خلاف بين أصحابنا في أنه لا يجوز للحر الزيادة على أمتين بأن يكونا
من جملة الأربع ، فيحل له حرتان وأمتان ، ولا يحل له أربع إماء ولا ثلاث إماء
مع حرة وبدونها ، ولا أمتان مع ثلاث حرائر ، هذا مع القول بجواز نكاح الأمة
اختيارا ، وأما على القول بتقييد نكاحها بالشرطين المتقدمين فتقيد صحة النكاح
بحصولهما ، فعلى هذا لو فقد الطول وخاف العنت جاز له نكاح واحدة ، ولو تعذر
الوصول إليها لبعد ونحوه بحيث يخاف العنت جاز أخذ ثانية وأما الثالثة فلا يجوز
مطلقا لما عرفت من أنه لا يحل له أزيد من ثنتين .
والذي يدل على أصل الحكم المذكور ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن ابن
رئاب عن أبي بصير وهو مشترك ، والخلاف في الضرير مشهور ، إلا أن الأظهر عندي
عد حديثه في الصحيح وفاقا لجملة من متأخري المتأخرين عن أبي جعفر عليه السلام
" قال : سألته عن رجل له امرأة نصرانية ، أله أن يتزوج عليها يهودية ، فقال :
إن أهل الكتاب مماليك للإمام ، وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن
يتزوج ، فقلت : إنه يتزوج عليها أمة ، فقال : لا يصلح أن يتزوج ثلاث إماء "
الحديث .
ولا خلاف أيضا بين أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) في أنه لا يجوز للعبد
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 358 ح 11 ، التهذيب ج 7 ص 449 ح 5 ، الوسائل
ج 14 ص 399 ح 2 .