الفصل الرابع ( * )
في استيفاء العدد
والمراد به ما هو أعم من العدد في الزوجات والمطلقات وحينئذ فهنا مقامان :
الأول : في عدد الزوجات وفيه مسائل :
الأولى : لا خلاف بين الأصحاب بل بين علماء الاسلام كما نقله جملة من
الأعلام في أنه لا يجوز للحر أن يجمع بين ما زاد على أربع حرائر بالعقد الدائم ،
أما بملك اليمين والعقد المنقطع فله ما شاء .
والأصل في ذلك الكتاب والسنة ، قال الله عز وجل ( 1 ) " فانكحوا ما طاب
لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " والواو للتخيير كما صرحوا به لا للجمع ، وإلا
لجاز نكاح ثماني عشرة والجمع بينهن ، لأن معنى مثنى : اثنان اثنان ، وثلاث :
ثلاث ثلاث ، ورباع ، أربع أربع ، وهو باطل .
وأما الأخبار بذلك فهي مستفيضة ، ومنها ما رواه الصدوق ( 2 ) في كتاب عيون
الأخبار عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون " قال : ولا يجوز الجمع بين أكثر من
هامش
* الصحيح حسب الظاهر " المطلب الرابع " بدل " الفصل الرابع " .
( 1 ) سورة النساء - آية 3 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 123 طبع النجف الأشرف ، الوسائل ج 14
ص 399 ح 3 .