ورد ( أولا ) بمنع كفر ولد الزنا لعدم الدليل عليه ، و ( ثانيا ) بالمنع من
طريان عرف شرعي في ذلك لقوله تعالى ( 1 ) " إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم " فجعل
المولدة مطلقا أما : فتكون المتولدة بنتا على حسب القانون اللغوي .
أقول : والحق في هذا المقام أن يقال : إن المسألة لعدم ورود شئ فيها من
النصوص بالعموم أو الخصوص من المتشابهات " حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات
بين ذلك " كما استفاضت به الأخبار .
والحكم في الشبهات كما دلت عليه الأخبار هو الوقوف عن الفتوى فيها
والعمل بالاحتياط متى احتيج إلى ذلك ، فالواجب هنا - في البنت المتولدة من ماء
الزاني بالنسبة إليه ، والولد المتولد من الزانية بالنسبة إليها ، وكذا بالنسبة
إلى الإخوة وأشباههم في الموضعين - هو العمل بما يقتضيه الاحتياط من المعاملة
تارة بحكم الأجنبي ، وتارة بحكم الأولاد النسبية ، فتحرم المناكحة بينه وبين
من تولد منه كالولد النسبي ، ويحرم النظر واللمس كما يحرم في الأجنبي وعلى
هذا فقس ، والله العالم .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة - آية 2 .