المقابلة بالغلام ، فأي وجه لهذه الاعتبارات المتكلفة والتوجيهات المتعسفة ، نعم
ما ذكره أخيرا - من قوله - ولأنه بعد البلوغ يصدق عليه أنه رجل إلى آخره -
محتمل إلا أنه مقابل بأصالة الحليلة وعدم التحريم .
وبالجملة فالمسألة لا يخلو من شوب الاشكال ، وإن كان الاحتياط فيما ذكروه
( رضوان الله تعالى عليهم ) ، وكيف كان فإنه على تقدير الشمول للصغير فإن التحريم
يتعلق بالولي قبل بلوغ الفاعل ، وبعد البلوغ يتعلق به كما صرحوا به أيضا .
الرابع : هل الأم والنبت الرضاعيتان تدخلان تحت التحريم هنا فتحرمان
كما تحرمان من النسب ؟ استشكل العلامة في القواعد في ذلك ، ومنشأه من أن
صدق الأم والبنت عليهما إنما هو بطريق المجاز ، لأن الحقيقة إنما تصدق على
ما إذا كان بالولادة ، فلا يتناولهن النص الوارد بالتحريم ، ومن عموم قوله عليه السلام ( 1 )
" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " .
أقول : وقد تقدم الكلام هنا في هذه المسألة في آخر المطلب الثاني في الرضاع
في المسألة الثانية من مسائل المورد السابع ، وقد ذكرنا ثمة أن التحريم هو
الأقوى وهو المشهور ، وأن القول الآخر بمحل من القصور .
الخامس : استشكل العلامة في القواعد في شمول المفعول للميت ، بمعنى
لو لاط ميتا فهل تحرم عليه تلك المحرمات المذكورة أم لا ؟ ومنشأه الاشكال
من العموم الشامل للميت ، ومن خروجه بالموت عن كونه مشهية طبعا ، وتعلق
أحكام الجناية : فإن المتبادر إلى الفهم من النص إنما هو الحي دون الميت ، كذا
ذكره المحقق الشيخ علي ، ثم قال : والتحريم ليس ببعيد .
وقال بعض شراح الكتاب ( 2 ) في توجيه الاشكال أنه ينشأ من عموم النص
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 437 ح 2 و 3 ، التهذيب ج 7 ص 291 ح 59 وص 292
ح 60 ، الوسائل ج 14 ص 281 ح 3 و 4 .
( 2 ) هو السيد عميد الدين المتقدم ذكره في الحاشية السابقة . ( منه - قدس سره - )