الصادق على الحي والميت ، ومن أنه بالموت خرج عن إلحاق أحكام الأحياء وصار
جاريا مجرى الجمادات . إنتهى .
أقول : أما ما استندوا إليه في وجه التحريم من إطلاق النصوص ففيه ما
صرح غير واحد من الأصحاب - في غير موضع من الأحكام ، بل صار كالقاعدة
الكلية - من أن إطلاق الأخبار إنما يحمل على الأفراد الغالبة المتكثرة المتكررة
وهي التي يتبادر إليها الاطلاق دون الفروض النادرة التي ربما لا تقع وإنما
تذكر فرضا ، وبذلك يظهر لك أن ما ذكره المحقق المتقدم ذكره - من أن
التحريم غير بعيد - في غاية البعد .
السادس : قد صرح جملة من الأصحاب بأنه لا يحرم على المفعول بسبب ذلك
الفعل شئ ، وإنما التحريم على الفاعل خاصة ، وقال السيد السند في شرح
النافع : أنه نقل عن بعض الأصحاب تعلق التحريم به كالفاعل ، ثم قال : وهو ضعيف
إنتهى ، وهو كذلك لعدم الدليل على ذلك .
السابع : ما تضمنته مرسلة موسى بن سعدان ( 1 ) عن بعض رجاله من تحريم
بنت الفاعل على ابن المفعول وبالعكس لم أقف على قائل به من الأصحاب ، ولا
على من نبه عليه في هذا الباب ، بل الظاهر منهم الجواز ، إلا أن الخبر لا معارض
له إلا العمومات ، ويمكن تخصيصها به حيث لا معارض له على الخصوص إلا أنه
بعد لا يخلو من الاشكال ، والاحتياط لا يخفى سيما في الفروج ، كما صرحت به
الأخبار .
الثامن ، قد تقدم في صدر المسألة أن تحريم المذكورات مشروط بسبق
الفعل على العقد عليهن ، فلو سبق العقد عليهن فإنه لا تحرم ، وهو مما لا إشكال
فيه لما تقدم ، وإنما الاشكال فيما لو فارق من سبق عقدها قبل الفعل ، فهل يجوز
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 417 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 310 ح 43 ، الوسائل ج 14
ص 340 ح 3 .