بقذفه لها شئ لثبوت الزنا .
وبالجملة فإن ما ذكروه - من هذا الاشكال وتكلفوا للجواب عنه بما لا يخلو
من الاختلال - لا أعرف له وجها وجيها ، والحكم هنا باعتبار صحة النكاح من
جهته وبطلانه من أخرى إنما هو بحسب الظاهر ، لا بحسب الواقع ونفس الأمر ،
كما في المختلفين في صحة العقد وفساده .
الثاني : قد صرحوا ( رضوان الله عليهم ) بأنه لا فرق في العدة بين كونها
رجعية أو بائنة ، أو عدة وفاة ، أو عدة شبهة ، ولا في العقد بين الدائم والمنقطع ،
وهو كذلك لاطلاق النصوص المتقدمة .
قال : في المسالك : وفي إلحاق مدة الاستبراء بالعدة وجهان ، وعدمه أقوى ،
وقوفا على موضع النص واستصحابا للحل في غيره ، ومثله يأتي في الوفاة المجهولة
ظاهرا قبل العدة مع وقوعه بعد الوفاة في نفس الأمر ، لأن العدة لا تصح إلا بعد
بلوغ الخبر والأقوى عدم التحريم مطلقا أيضا . إنتهى .
وأقول : ينبغي أن يعلم أن الحكم في الوفاة المجهولة مقيد بما إذا علم
الزوج بالوفاة ، وإلا فلو لم يعلم ولا حصل دخول فإنه لا تحرم بغير إشكال ، وحينئذ
فإذا علم بالوفاة وعقد في تلك المدة المتخللة بين الوفاة وبين العدة ، أو دخل والحال
كذلك فالأظهر عدم التحريم المؤبد ، لعدم المقتضي لم من كونها معتدة أو ذات
بعل ، أما عدم كونها معتدة فلأن العدة إنما تكون بعد العلم بالوفاة أو ما في
معناه وإن طال الزمان ، والمفروض عدمه . وأما عدم كونها ذات بعل فظاهر ،
لفرض كونه بعد علم الزوج بالوفاة .
وكيف كان فالمسألة لا تخلو من الاشكال ، وإن كان ما ذكره ( قدس سره ) وغيره
من الأصحاب هو الأظهر في بادي النظر لما ذكره ، إلا أن الفرع المذكور غريب
يحتاج الحكم فيه إلى دليل واضح وإن كان الأصل الحل ، وهو معتمد الأصحاب .
واحتمل بعض هنا التحريم المؤبد ، قال : لأنه لو تزوجها بعد هذا الزمان