فيه بإسناده ( 1 ) عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام " قال : قال علي عليه السلام إذا تزوج
الرجل حرة وأمة في عقد واحد فنكاحهما باطل " .
وهي ظاهرة في بطلان نكاحهما معا ، ولا أعرف بها قائلا ، وهي تضعف عن
معارضة الصحيحة المذكورة المتقدمة فهي مرجوعة إلى قائلها عليه السلام .
واعلم أن الجمع في عقد واحد يتحقق بأن يزوج الرجل ابنته وأمته لآخر
في عقد واحد ، أو يزوج ابنته وأمة غيره بالوكالة لذلك أو بالعكس ، أو يزوجهما
بالوكالة فيهما معا ، والله العالم .
المورد الثاني فيما يحرم عينا : وفيه أيضا مسائل :
الأولى : قالوا : لا يحل العقد على ذات البعل ولا تحرم به مع الجهل
بكونها ذات بعل ، وأما مع العلم فاشكال ، نعم لو زنى بها حرمت ، وكذا لو زنى
بها في العدة الرجعية من غير خلاف يعرف في الموضعين .
وتفصيل هذا الاجمال بما يزيح عنه غشاوة الاشكال يقع في مواضع .
الأول : هل المراد من قولهم . " لا يحل " هو أنه يحرم عليه العقد ويأثم لو
أوقعه في هذه الحال ، أو أن المراد أنه يبطل ويصير لاغيا ، لا يترتب عليه أثر
شرعي ؟ احتمالان : ونظير ذلك ما صرحوا به في قولهم - لا يجوز استعمال الماء
النجس في الطهارة - فإنه قد صرح بعضهم بأن المراد به تحريم ذلك وترتب
الإثم عليه ، لأن استعمال المكلف الماء النجس فيما يعد طهارة في نظر الشارع أو
إزالة نجاسة يتضمن إدخال ما ليس من الشرع فيه ، كالصلاة بغير طهارة فيكون
حراما لا محالة .
وقيل : إن المراد به إنما هو عدم الاعتداد به في الطهارة ورفع الحدث .
به صرح العلامة في النهاية ، فقال - بعد أن حكم بتحريم ذلك - : لا نعني بالتحريم
هامش
( 1 ) البحار ج 103 ص 344 ح 34 ، نوادر الراوندي ص 38 ، مستدرك الوسائل
ج 2 ص 583 ب 44 ح 1 .