السند في شرح النافع .
ويدل عليه ما رواه الشيخ والصدوق عن أبي عبيدة الحذاء ( 1 ) في الصحيح عن
أبي جعفر عليه السلام " قال : سئل عن رجل تزوج امرأة حرة وأمتين مملوكتين في عقدة
واحدة ، فقال : أما الحرة فنكاحها جائز فإن كان قد سمى لها مهرا فهو لها ، وأما
المملوكتان فإن نكاحهما في عقدة واحدة مع الحرة باطل ، يفرق بينه وبينهما "
وهي نص في المراد .
وقيل : إن عقد الحرة كما تقدم ، وأم الأمة فإنه يقف على رضاء الحرة ،
فإن أجازته لزم وإن فسخته انفسخ ، وهو منقول عن الشيخين وأتباعهما ، قال في
المسالك : وهو الأقوى .
أقول : لا أعرف لقوته وجها ، مع عدم دليل في الأخبار عليه ، بل دلالتها
على خلافه كما عرفت من الصحيحة المذكورة ، حيث صرحت بالبطلان ، وأنه
يفرق بينه وبينهما .
وقيل : تتخير الحرة بين فسخ عقد نفسها وعقد الأمة ، اختاره العلامة في
المختلف محتجا بأن العقد واحد ، وهو متزلزل ولا أولوية .
ورد بأنها إذا لم ترض بعقد الأمة فسر فتحققت الأولوية مع أنها حاصلة
بالرواية الصحيحة ، وبوجوب الوفاء بالعقود خرج منه عقد الأمة لحق الحرة
فيبقى الباقي ، والضرر مندفع عنها بتخيرها والحكم ببطلان عقد الأمة . إنتهى .
أقول : لا ضرورة إلى هذا التطويل في التعليل ، ويكفي في بطلان ما ذكره
ما ذكرناه من وجود النص الصحيح الصريح في لزوم عقد الحرة وبطلان
عقد الأمة .
ونقل الشيخ المجلسي في كتاب البحار عن كتاب نوادر الراوندي أنه روى
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 266 ح 49 ، التهذيب ج 7 ص 345 ح 45 ، الوسائل
ج 14 ص 395 ح 1 .