ومن ذلك جملة من الأخبار المنقولة في كتاب البحار ( 1 ) عن الحسين بن سعيد
في كتابه ، وهي ما رواه عن صفوان عن العلا عن محمد عن أحدهما عليهما السلام " قال : سألته
عن الرجل يتزوج المملوكة على الحرة ؟ قال : لا ، وإذا كانت تحته امرأة مملوكة
فتزوج عليها حرة ، قسم للحرة مثلي ما يقسم للأمة ، قال : محمد وسألته عن الرجل
يتزوج المملوكة ؟ فقال : لا بأس إذا اضطر إليها " .
وعن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر
عليه السلام " في الرجل نكح أمة فوجد طولا إلى حرة ، وكره أن يطلق الأمة ، قال :
ينكح الحرة على الأمة إن كانت الأمة أولاهما عنده ، وليس له أن ينكح الأمة
على الحرة إذا كانت الحرة أولاهما عنده " الحديث .
وعن النضر عن عبد الله بن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا ينكح الرجل
الأمة على الحرة ، وإن شاء نكح الحرة على الأمة ، ثم يقسم للحرة مثلي ما
يقسم للأمة " .
وعن القاسم عن أبان عن عبد الرحمن ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته هل
للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة والأمة على الحرة ؟ قال : لا يتزوج
واحدة منهما على المسلمة ، ويتزوج المسلمة على الأمة والنصرانية ، وللمسلمة
الثلثان ، وللأمة والنصرانية الثلث " .
أقول : هذا ما حضرني من أخبار المسألة ، وهي متفقة الدلالة واضحة المقالة
في التحريم الذي تضمنه القول الأول ، وبه يظهر أنه هو الذي عليه المعول ،
وإطلاقها شامل لما رضيت الحرة أو لم ترض ، إذ لا إشعار في شئ منها فضلا عن
الظهور بالصحة مع رضاها إلا ما ربما يشعر به خبر حذيفة بن منصور ، وهو - مع
كونه في كلام الراوي - إنما يدل بالمفهوم الضعيف الذي لا دليل على حجيته .
هامش
( 1 ) البحار ج 103 ص 342 ح 25 و 26 وص 343 ح 27 و 30 وص 344 ح 32 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .