ويؤيده ما رواه في الكافي عن يونس بن عبد الرحمن ( 1 ) عنهم عليهم السلام " قال : لا ينبغي
للمسلم الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة " الحديث .
وعن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة
وهو يقدر على الحرة " .
وعن ابن بكير ( 3 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا ينبغي أن
يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم ، إنما كان ذلك حيث قال الله عز وجل ( 4 )
" ومن لم يستطع منكم طولا " ، والطول المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو
أقل " وهذه الرواية هي التي أشرنا إليها آنفا بأنها تدل على أن الطول عبارة عن
ملك المهر خاصة .
والتقريب في هذه الروايات أنه عبر فيها بلفظ " ينبغي " وهو ظاهر في الكراهة
وأجاب في المختلف - حيث اختار الجواز - عن الآية بأنها تدل من حيث المفهوم
وهو ضعيف ، وإذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة .
علي أن المعلق الأمر بالنكاح إما إيجابا أو استحبابا ، فإذا انتفى المعلق عليه
انتفى الوصف الزائد على الجواز ، وأيضا أنه خرج مخرج الأغلب فلا يدل على
نفي الحكم عما عداه ، قال : وكذا الجواب عن الخبر .
ورد بأن مفهوم الشرط حجة عند المحققين ، ولا منطوق يعارضه ، بل
العموم وهو قابل للتخصيص ، وإنما يتم كون المعلق على الشرط الأمر لو قدرنا
الجار في قوله " فمن ما ملكت أيمانكم " متعلقا بمحذوف يدل على الأمر كقوله
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 391 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 391 ح 3 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 334 ح 3 ، الوسائل
ج 14 ص 391 ح 5 .
( 4 ) سورة النساء - آية 24 .