كان تحته أربع نسوة فطلق واحدة ثم نكح أخرى فبل أن تستكمل المطلقة العدة
قال : فيلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها ، وتستقبل الأخرى عدة أخرى
ولها صداقها إن كان دخل بها ، فإن لم يكن دخل بها فله ماله ولا عدة عليها ، ثم
إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه ، وإن شاؤوا لم يزوجوه " .
ورواية عنبسة بن مصعب ( 1 ) " قال ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له
ثلاث نسوة فتزوج عليهن امرأتين في عقد واحد ، فدخل بواحدة منهما ثم مات
فقال : إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقد النكاح فإن نكاحها
جائز ، ولها الميراث وعليها العدة ، وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد
ذكر المرأة الأولى فإن نكاحها باطل ، ولا ميراث لها وعليها العدة " .
والتقريب فيهما دلالتهما على بطلان عقد الخامسة لأنها هي التي توجه
إليها النهي ، والمسألتان من باب واحد ، إلا أنه يبقى الكلام فيما يحمل عليه
حسنة الحضرمي المذكورة ، وليس إلا ما ذكره الشيخ وإن بعد ، واحتمال التقية
فيه ممكن ، سيما من حيث قول ابن الجنيد به .
ومما يؤيد الرواية الأولى أيضا فيما دلت عليه من الأمر بفراق الأخيرة
ما رواه في الكافي مسندا في الصحيح عن محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال :
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أختين نكح إحداهما رجل ثم طلقها وهي جبلي ثم
خطب أختها فجمعهما قبل أن تضع أختها المطلقة ولدها ؟ فأمره أن يفارق الأخيرة
حتى تضع أختها المطلقة ولدها ثم يخطبها ويصدقها صداقا مرتين " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 430 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 295 ح 72 ، الوسائل
ج 14 ص 403 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 430 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 284 ح 38 ، الوسائل ج 14
ص 366 ح 1 .