الشيخ مجملة هنا .
بقي الكلام في ضمانها المهر مع كون عقدها فضوليا ، وقضية ذلك أنه إن
أجاز لزمه المهر ، وإلا فلا مهر ، والعلامة في المختلف وقبله شيخه المحقق في الشرايع
حملا الضمان على ما إذا ادعت الأم الوكالة ولم يثبت ، فإنها تضمن المهر لأنها
قد فوتت البضع على الزوجة فضمنت ، وهو جيد .
ويدل عليه جملة من الأخبار ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في كتاب
الوكالة في المسألة الثانية من المطلب السابع في التنازع ( 1 ) من الكتاب المذكور .
وأما ما ذكره في المسالك بعد ذكر حمل المحقق والعلامة حيث قال : وفيه
نظر لأن ضمان البضع بالتفويت مطلقا ممنوع ، وإنما المعلوم ضمانه بالاستيفاء
على بعض الوجوه لا مطلقا ، والأقوى عدم وجوب المهر على مدعي الوكالة مطلقا
إلا مع ضمانه فيجب حسبما يضمن عن الجميع أو البعض . إنتهى .
ففيه ما ذكره في الموضع المشار إليه من ورود الأخبار وفيها الصحيح
بالضمان ، وأن الظاهر أن الوجه فيه إنما هو العقوبة للوكيل حيث ضيع حق
المرأة بعدم الاشهاد على الوكالة فليرجع إليه من أحب الاطلاع عليه ، والله العالم .
المسألة الثامنة : المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من غير خلاف
يعرف إلا من ابن إدريس أنه يجزي في إجازة البكر وإذنها سكوتها ، ويعتبر في
الثيب النطق ، وقال ابن إدريس - بعد أن حكى قول الشيخ في النهاية أن الأخ إذا
أراد العقد على أخته البكر استأمرها فإن سكت كان ذلك رضا منها ، ما صورته - :
المراد بذلك أنها تكون قد وكلته في العقد .
وإن قيل : إذا وكلته في العقد فلا حاجة به إلى استيمارها قلنا : بل
يستحب أن يستأمرها عند العقد بعد ذلك ، وكذلك الأب إذا لم يكن وليا
هامش
( 1 ) ج 22 ص 109 .