عليها ، ولا له على النكاح ، وولت أمرها إليه فإنه يستحب له أن يستأمرها
إذا أراد العقد عليها ، وهذا معنى ما روي " أن إذنها صماتها " وإلا السكوت لا يدل
في موضع من المواضع على الرضا .
والذي يدل على القول المشهور وهو المؤيد المنصور جملة من الأخبار
الواضحة المنار .
ومنها ما رواه في الكافي عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث " قال :
وسئل عن رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : يؤامرها ، فإن سكتت فهو إقرارها
وإن أبت لم يزوجها " الحديث .
وما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 ) " قال : أبو الحسن عليه السلام " في
المرأة البكر إذنها صماتها والثيب أمرها إليها " ورواه الحميري في كتاب قرب
الأسناد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله .
وما رواه في الكافي والفقيه عن داود بن سرحان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل
يريد أن يزوج أخته ، قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم
يزوجها " .
ويؤيده ما تقدم في سابق هذه المسألة من حكمه عليه السلام في صحيحة معاوية بن
وهب ، " بأن سكوت موالي العبد الذي تزوج بغير إذن منهم ، إقرار له على
التزويج " .
وهذه الروايات كما ترى ظاهرة بل صريحة في القول المشهور ، وليس في
شئ منها ما يشير إلى حصول الوكالة التي ادعاها ابن إدريس ، بل هي ظاهرة في خلاف
ذلك ، وما ادعاه من استحباب استيمارها بعد الوكالة مجرد دعوى ألجأه إليه
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 393 ح 4 وص 394 ح 8 ، قرب الإسناد ص 159 الوسائل ج 14 ص 20 ح 4 وص 206 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 393 ح 4 وص 394 ح 8 ، قرب الإسناد ص 159 الوسائل ج 14 ص 20 ح 4 وص 206 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 293 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 201 ح 3 .