قلت لأبي عبد الله " الحديث ، كما في التهذيب بأدنى تفاوت .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى عليه السلام عن
أبيه عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام " أنه أتاه رجل بعبده ، فقال : إن عبدي تزوج
بغير إذني ، فقال علي عليه السلام لسيده : فرق بينهما ، فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق ،
فقال علي عليه السلام : كيف قلت له ؟ قال : قلت له : طلق ، فقال علي عليه السلام للعبد : أما
الآن فإن شئت فطلق ، وإن شئت فأمسك ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان
بيدي فجعلته بيد غيري ؟ قال : ذاك لأنك حيث قلت له طلق أقررت له بالنكاح " ( 2 ) .
واستدل في المسالك لهذا القول بصحيحة أبي عبيدة الحذاء ( 3 ) " قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، فقال :
النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان له الخيار " . الحديث ، وقد تقدم ، ثم قال : لا يقال
الرواية متروكة الظاهر - لتضمنها أن عقد الولي يقع موقوفا وأنتم لا تقولون به ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 352 ح 64 ، الوسائل ج 14 ص 526 ح 1 .
( 2 ) قال الشهيد في شرح نكت الإرشاد بعد نقل خبر علي بن جعفر المذكور : قد
اشتمل هذا الحديث على لطائف :
الأول : أن نكاح العبد بغير إذن السيد لا يقع باطلا ، بل موقوفا ، ودل عليه ظاهر قوله
" فرق بينهما " فإنه ليس المراد به ايجاب التفريق ، بل ظاهره اثبات أن له التفريق .
أقول : الأظهر في الدلالة على ما ذكره ما تقدم في الأخبار الأولة من قوله في حسنة
زرارة " ذاك إلى سيده إلى آخره " فإنه صريح في كونه موقوفا لا باطلا ، فما نقله فيه عن
العامة ، وقد رده عليه السلام " بأنه لم يعص الله ، وإنما عصى سيده " ونحوها من الأخبار .
ثم قال ( قدس سره ) : الثانية : أن الاعتراف بالتابع أو اللازم المساوي اعتراف
بالمطبوع والملزوم ، كطلب منكر البيع الإقالة أو الفسخ بالثمن ، وعليه دل قوله " أما الآن
فإن شئت فطلق " الخبر .
الثالثة : الإجازة ليست على الفور ، بل له أن يجيز ما لم يفسخ لأن قوله " طلق " كان
بعد مكث ، وفي هذه نظر . انتهى ( منه - قدس سره - ) .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 401 ح 4 ، الوسائل ج 17 ص 527 ح 1 .