يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السلام :
إنه لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز " .
وما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم ) عن زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام
" قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه ، فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ؟
فقال : ذلك إلى مولاه ، إن شاء فرق بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما ، فإن فرق
بينهما فللمرأة ما أصدقها ، إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا ، وإن أجاز
نكاحه فهما على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن أصل النكاح كان عاصيا ،
فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص الله إنما عصى سيده ،
ولم يعص الله إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عز وجل عليه من نكاح في عدة وأشباهه " .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن معاوية بن وهب ( 2 ) في الصحيح " قال :
جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت
امرأة حرة بغير إذن مولاي ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ؟
فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا
عني ولم يعيروا علي ، فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على
نكاحك الأول " .
ورواه الشيخ في التهذيب عن الحسن بن زياد الطائي ( 3 ) " قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت رجلا مملوكا " الحديث ، على اختلاف في ألفاظه .
ورواه في الخلاف عن أبان بن عثمان أن رجلا يقال له ابن زياد الطائي " قال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 478 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 351 ح 62 ، الفقيه ج 2
ص 283 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 523 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 478 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 351 ح 62 ، الوسائل ج 14
ص 525 ب 26 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 343 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 526 ح 3 .