بطلانه من رأس ، والوجهان مبنيان على حكم عقد الفضولي في النكاح ، وسيأتي
البحث فيه .
السادسة : كذلك بدون مهر المثل فلها الخيار في كل منهما ، فإن فسخت
العقد انتفيا ، وإن فسخت المهر خاصة رجعت إلى مهر المثل .
المسألة السابعة : المشهور بين الأصحاب صحة عقد النكاح فضولا كما في غيره من العقود ، ولزومه موقوف على الإجازة ، وادعى المرتضى الاجماع على
صحته في النكاح ، وهو ظاهر ابن إدريس أيضا حيث قال في السرائر ما ملخصه :
إنه لا خلاف في أن النكاح يقف على الإجازة إلا في العبد والأمة ، فإن بعضهم يوقف
العقد على إجازة الموليين ، وبعضهم يبطله . إنتهى .
ونقل عن الشيخ في الخلاف القول ببطلانه من أصله فلا تصححه الإجازة وهو
قول الشيخ فخر الدين بن العلامة في جميع العقود من نكاح وبيع وغيرهما .
والأظهر هنا هو القول المشهور ، أما في البيع ونحوه فقد تقدم تحقيق
القول فيه في كتاب التجارة ، وأن الحق الذي دلت عليه الأخبار هو القول بالبطلان .
ومما يدل على الصحة هنا ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر
عليه السلام " أنه سئل عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال : النكاح جائز إن شاء المتزوج
قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه " .
وما رواه الكليني والشيخ في الحسن عن زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال :
سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه ، وإن
شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله إن الحكم به عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 401 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 211 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 478 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 351 ح 63 ، الوسائل
ج 14 ص 523 ح 1 .