من عرفهن لم يدعهن : جز الشعر ، وتشمير الثوب ، ونكاح الإماء " .
أقول : فيه دلالة على لذة نكاح الإماء زيادة على الحرائر .
وروى الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم ( 1 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن
آبائه عليهم السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لامرأة سألته أن لي زوجا وبه علي
غلظة وإني صنعت شيئا لأعطفه علي ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : أف لك كدرت
البحار وكدرت الطين ولعنتك الملائكة الأخيار وملائكة السماوات والأرض ، قال :
فصامت المرأة نهارها وقامت ليلها وحلقت رأسها ولبست المسوح ، فبلغ ذلك
النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن ذلك لا يقبل منها " .
أقول : لا خلاف بين الأصحاب في تحريم ذلك بأن تفعل المرأة ما يوجب
تقليب قلب زوجها من البغض إلى المحبة ونحو ذلك ، ولكن الخبر بحسب ظاهره
غير خال من الاشكال .
أما أولا : فإن ما فعلته إنما كان من جهل والجاهل معذور كما دلت عليه
الأخبار المستفيضة .
وثانيا : أنها بما فعلته من هذه الأمور قد حصلت لها التوبة النصوح ،
فكيف لا تقبل توبتها ولا يقبل ذلك منها .
وفي الوافي حمل الخبر تفاديا عما ذكرناه على أن ما فعلته في عطفه عليها كان
من قبيل السحر ، والساحر حده القتل ، ولذلك قال : " لا يقبل منها " يعني في الظاهر
وإن كانت توبتها مقبولة فيما بينهما وبين الله .
ولا يخفي بعده ، إلا أنه لا مندوحة عن الحمل عليه لما عرفت من مخالفة
الخبر بحسب ظاهره لمقتضي الأصول الشرعية والقواعد المرعية .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 282 ب 134 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 184 ح 1 .