ما ذكره من القاعدة في صدر كتابه ، ومن وراء جميع ذلك أنهم صرحوا بأن
العمل بالأخبار الضعيفة في السنن إنما هو عمل في الحقيقة بالأخبار الصحيحة ( 1 )
الدالة على أن " من بلغه شئ من الثواب على عمل فعمله ابتغاء ذلك الثواب كتب
له وإن لم يكن كما بلغه " ، وما نحن فيه من ذلك ، والله العالم .
تنبيه :
قد اشتهر في كلام الأصحاب أن من جملة المكروهات : الخطبة على خطبة
المؤمن بعد إجابة الأول ، بمعنى أنه لو خطب أحد امرأة وأجابه وليها ، أو هي إن
لم يكن نكاحها بيد الولي ، فإنه يكره لغيره الخطبة لها .
وقد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار حق التتبع ، فلم أقف له على
دليل ، بل نقل عن الشيخ القول بالتحريم لظاهر النهي .
قال المحدث الكاشاني في المفاتيح : ويكره الخطبة على خطبة المؤمن بعد
الإجابة ، للنص ، ولما فيه من الايذاء وإثارة الشحناء ، وحرمه الشيخ ، لظاهر
النهي المؤيد بالنهي الوارد بالدخول في سومه ، وعلى التقديرين لو عقد صح
لعدم المنافاة ، وبعد الرد جائز بلا كراهة . إنتهى .
وشارح الكتاب المذكور إنما نقل هنا بعض نصوص العامة ، قال : كما
رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) " أنه قال : لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " .
وما رواه عنه ( 3 ) صلى الله عليه وآله " قال : لا يخطب أحد على خطبة أخيه " وما رواه
عنه ( 4 ) صلى الله عليه وآله وسلم " قال : لا يخطب أحد على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك " .
ثم قال : ولما في هذه الاقتحام من الايذاء لأخيه المؤمن ووقوع العداوة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 59 ب 18 .
( 2 ) كنوز الحقائق في هامش الجامع الصغير ج 2 ص 172 و 175 و 176 .
( 3 ) كنوز الحقائق في هامش الجامع الصغير ج 2 ص 172 و 175 و 176 .
( 4 ) كنوز الحقائق في هامش الجامع الصغير ج 2 ص 172 و 175 و 176 .