قال في المرأة تعطي الرجل مالا يتزوجها فتزوجها ، قال : المال هبة والفرج حلال " .
أقول : فيه دلالة على أن مجرد العطية ، وسواء كان لغرض يترتب عليها أم لا
هبة صحيحة يملكا المدفوع إليه وإن لم يشتمل على القربة .
إلا أن يقال : إن هذا إنما هو من قبيل الهبة المعوضة ، فإنها إنما أعطته
المال في مقابلة تزويجه بهذا ، وقد تزوجها ، فتكون الهبة لازمة .
وروي في الكافي عن علي بن جعفر ( 1 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
يقبل قبل المرأة ؟ قال : لا بأس " .
وعن مسمع ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا نظر
أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله ، فإن الذي معها مثل الذي مع تلك ، فقام
رجل فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن لم يكن له أهل فما يصنع ؟ قال : فليرفع نظره
إلى السماء وليراقبه وليسأله من فضله " .
وروى الصدوق في كتاب الخصال بإسناده ( 3 ) عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة
" قال : إذا رأى أحدكم المرأة تعجبه فليأت أهله ، فإن عند أهله مثل ما رأى ، فلا
يجعلن للشيطان على قبله سبيلا ليصرف بصره عنها ، فإن لم يكن له زوجة فليصل
ركعتين ويحمد الله كثير ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثم يسأل الله من فضله فإنه
ينتج له من رأفته ما يغنيه " .
وروي في كتاب نهج البلاغة ( 4 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام " أنه كان جالسا في أصحابه
إذ مر بهم امرأة جميله فرمقها القوم بأبصارهم فقال علي عليه السلام : إن أبصار هذه
الفحول طوامح ، وإن ذلك سبب هبابها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 497 ح 4 وص 494 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 77 ح 1 وص 73 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 497 ح 4 وص 494 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 77 ح 1 وص 73 ح 2 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 637 ، الوسائل ج 14 ص 73 ح 3 .
( 4 ) نهج البلاغة الحكم رقم 420 ، الوسائل ج 14 ص 73 ح 4 .