من الحكام ، أو عالما من العلماء ، وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس
عند كبد السماء ، ( 1 ) فقضي بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب ، ويكون
فهما ، ويرزقه السلامة في الدين والدنيا .
يا علي إن جامعتها ليلة الجمعة ، وكان بينكما ولد ، فإنه يكون خطيبا
قوالا مفوها ، وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر ، فقضي بينكما ولد ، فإنه
يكون معروفا مشهورا عالما ، وإن جامعتها ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة ، فإنه
يرجى أن يكون من الأبدال ، إن شاء الله .
يا علي لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل ، فإنه إن قضي بينكما ولد
فإنه لا يؤمن أن يكون ساحرا مؤثرا للدنيا علي الآخرة .
يا علي إحفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرئيل " .
أقول : هذا الخبر رواه الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه عن أبي سعيد
الخدري ( 2 ) ورواه الصدوق في العلل والأمالي مسندا عن الطالقاني عن الحسن بن علي
العدوي عن يوسف بن يحيى الأصفهاني عن إسماعيل بن حاتم عن أحمد بن صالح بن
هامش
( 1 ) قال السيد في شرح النافع : وأما كراهة الجماع عند الزوال فأطلقه المصنف
وجماعة واستثنى بعضهم من ذلك يوم الخميس ، ولم أقف على مستنده ، نعم ورد كراهة
التزويج في الساعات الحارة عند نصف النهار . انتهى .
أقول : الظاهر أنه أراد بعدم الوقوف على المستند بالنسبة إلى أصل الحكم من
كراهة الجماع وقت الزوال كما أشرنا إليه وإليه يشير قوله أخيرا ، نعم ورد كراهة التزويج
في الساعات الحارة ، وإن أراد بالنسبة إلى ما استثنى بعضهم ، ففيه أنه قد ورد ذلك في حديث أبي سعيد الخدري المذكور في الأصل بقوله " وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال
الشمس إلى آخره " . ويمكن أن يكون المستند في أصل الحكم قوله في حديث الخدري
" لا تجامع امرأتك بعد الظهر ، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون أحول " بأن يكون المراد
بعد تحقق الظهر الذي هو عبارة عن الزوال . ( منه - رحمه الله - ) .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 358 ح 1 ، الاختصاص ص 132 ، علل الشرايع ج 2
ب 289 ح 5 ، أمالي الصدوق في المجلس 84 ح 1 .