الغشيان في الليلة التي تريدون فيها السفر ، فإن من فعل ذلك ثم رزق ولدا كان
جوالة " .
أقول : لفظ جوالة لا يظهر الآن لي ضبطه ولا معناه ، والذي في الخبر الآتي
أنه ينفق ماله في غير حق ، هذا وقد عد جملة من الأصحاب منهم المحقق في كتابه
في جملة الأوقات المكروهة الزوال ، ولم يحضرني الآن ما يدل عليه من الأخبار .
وروى الشيخ في التهذيب عن أبي سعيد الخدري ( 1 ) " قال : أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا علي إذا أدخلت العروس بيتك فاخلع خفيها
حتى تجلس واغسل رجليها ، وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك ، فإنك إن
فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر وأدخل فيه سبعين ألف لون من البركة ، وأنزل عليه سبعين ألف لون من الرحمة ، وترفرف على رأس
العروس حتى تنال بركتها كل زاوية من بيتك ، وتأمن العروس من الجذام
والجنون والبرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار ، وامنع العروس في أسبوعها من
الألبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض من هذه الأربعة الأشياء ، فقال علي عليه السلام :
يا رسول الله صلى الله عليه وآله ولأي شئ أمنعها هذه الأشياء الأربعة ؟ قال : لأن الرحم يعقم
ويبرد من هذه الأربعة الأشياء عن الولد ، والحصير في زاوية البيت خير من امرأة
لا تلد ، فقال علي عليه السلام : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما بال الخل يمنع منه ؟ قال : إذا
حاضت على الخل لم تطهر أبدا بتمام ، والكزبرة شئ تشد الحيض في بطنها وتشدد
عليها الولادة ، والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها .
ثم قال : يا علي لا تجامع امرأتك في أول الشهر وفي وسطه وفي آخره ، فإن
الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها .
هامش
( 1 ) ما عثرنا عليها في التهذيب ولكن وجدناها في الفقيه ج 3 ص 358 ح 1 ،
وفي الوسائل ج 14 ص 185 ب 147 ح 1 .