وعن أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها
واستقبل القبلة وقل : اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها ( 2 ) فإن قضيت
لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ولا تجعل للشيطان فيه
شركا ولا نصيبا " .
وعن أبي بصير ( 3 ) " قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : إذا تزوج أحدكم كيف
يصنع ؟ قلت : لا أدري ، قال : إذا هم بذلك فليصل ركعتين " الحديث ، كما تقدم
في الفائدة السادسة ، ثم قال عليه السلام ، " فإذا دخلت إليه فليضع يده على ناصيتها وليقل
اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن
قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ، ولا تجعله شرك شيطان قال : قلت
وكيف يكون شرك شيطان ؟ قال : إن ذكر اسم الله تنحى الشيطان ، وإن فعل
ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا ، والنطفة واحدة " .
ورواه الشيخ في التهذيب عن أبي بصير ( 4 ) الحديث بأدنى تفاوت ، وفيه " قلت :
فبأي شئ يعرف هذا جعلت فداك ؟ قال بحبنا وبغضنا " .
وعن الميثمي ( 5 ) رفعه " قال : أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : إني تزوجت
فادع الله لي ، فقال عليه السلام : اللهم بكلماتك استحللتها ، وبأمانتك أخذتها ،
اللهم اجعلها ولودا ودودا لا تفرك ، تأكل مما راح ، ولا تسأل عما سرح " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 500 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 81 ح 2 .
( 2 ) قال الصدوق في معاني الأخبار بعد أن نقل قوله صلى الله عليه وآله " أخذتموهن بأمانة
الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله " : فأما الأمانة فهي التي أخذ الله عز وجل على آدم حين
زوجه حواء ، وأما الكلمات التي شرط الله عز وجل بها على آدم أن يعبده ولا يشرك به شيئا
ولا يزني ولا يتخذ من دونه وليا . ( منه - رحمه الله - ) .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 501 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 79 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 407 ح 1 ، الوسائل نفس المصدر السابق .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 501 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 81 ح 3 .