شئ تقول ؟ قال : قلت : جعلت فداك وأطيق أن أقول شيئا ؟ قال : بلى قل :
" اللهم بكلماتك استحللت فرجها وبأمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها شيئا
فاجعله تقيا زكيا ، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ، قال : قلت : جعلك فداك
ويكون فيه شرك للشيطان ؟ قال : نعم ، أما تسمع قول الله عز وجل في كتابه ( 1 )
" وشاركهم في الأموال والأولاد " وأن الشيطان يجئ فيقعد كما يقعد الرجل ،
وينزل كما ينزل الرجل ، قال : قلت بأي شئ يعرف ذلك ؟ قال : بحبنا وبغضنا " .
وعن هشام بن سالم ( 2 ) في الصحيح " عن أبي عبد الله عليه السلام في النطفتين اللتين للآدمي
والشيطان إذا اشتركا ؟ فقال : أبو عبد الله عليه السلام ربما خلق من إحداهما ، وربما
خلق منهما جميعا " .
وعن البرقي ( 3 ) عن علي عن عمه " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فذكر
شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني ، قلت : جعلت فداك فما المخرج عن ذلك ؟
قال : إذا أردت الجماع فقل : بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع السماوات
والأرض ، اللهم إن قضيت مني في هذه الليلة خليفة ، فلا تجعل للشيطان فيه
شركا ولا نصيبا ولا حظا ، واجعله مؤمنا مخلصا مصفي من الشيطان ورجزه ،
جل ثنائك " .
وعن الحلبي ( 4 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل إذا أتى أهله فخشي أن
يشاركه الشيطان ، قال : يقول : بسم الله ويتعوذ بالله من الشيطان " .
أقول : وفي هذه الأخبار فوائد ينبغي التنبيه عليها والنظر إليها :
الأولى : لا يخفي أن ما دل عليه الخبر الأول من استحباب صلاة ركعتين
هامش
( 1 ) سورة الإسراء - آية 64 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 503 ح 6 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 503 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 96 ح 4 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 502 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 96 ح 1 .