الحكم بالعاجز عن الانفاق على عياله ، وهو أيضا لا يخلو من إشكال ، ولا يحضرني
الآن كلام لأحد من أصحابنا رضوان الله عليهم . والله العالم .
الفائدة السابعة عشر : في جملة من مستحبات الباه ومناهيه زيادة على
ما تقدم ، فمن الأول استحباب صلاة ركعتين عند إرادة التزويج وقد تقدم الكلام
في ذلك في الفائدة السادسة ، وكذا استحباب الوليمة والاشهاد والخطبة أمام العقد ،
وقد تقدم ثمة .
وبقي هنا أشياء منها : استحباب صلاة ركعتين والدعاء بعدهما وقت
الدخول بها .
روى في الكافي عن أبي بصير ( 1 ) " قال : سمعت رجلا وهو يقول لأبي جعفر عليه السلام
جعلت فداك إني رجل قد أسننت ، وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل
بها ، وأنا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي وكبري ، فقال أبو جعفر
عليه السلام : إذا دخلت عليك إن شاء الله فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ،
ثم أنت لا تصل إليها حتى تتوضأ وصل ركعتين ، ثم مجد الله وصل على محمد وآل
محمد ثم ادع الله ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك وقل : اللهم ارزقني إلفها
وودها ورضاها وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وآنس ائتلاف ، فإنك
تحب الحلال وتكره الحرام ، ثم قال : واعلم أن الألف من الله والفرك ( 2 ) من
الشيطان ليكره ما أحل الله عز وجل " .
أقول : الفرك بغض أحد الزوجين الآخر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 500 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 81 ح 1 .
( 2 ) قال في القاموس : الفرك بالكسر وفتح الراء : البغضة عامة كالفروك والفركان
بضمتين مشددة الكاف أو خاص ببغضة الزوجين . انتهى ( منه - قدس سره - ) .