وقد فسر الاستعفاف في الأخبار بلبس الجلابيت ، فظاهر هذا الخبر تفسيره
بالتزويج ، وهو بمراحل من البعد عن سياق الآية .
وما رواه في الكافي عن روح بن عبد الرحيم ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
قول الله عز وجل ( 2 ) " ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله " قال : إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلا فرق بينهما " .
وما رواه في الفقيه عن عاصم بن حميد عن أبي بصير ( 3 ) في الصحيح " قال : سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها
ما يقيم صلبها ، كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما " .
أقول : يجب حمله على ما إذا كان قادرا على النفقة متمكنا منها ، لما يدل عليه
الخبر الآتي :
وروى في التهذيب عن السكوني ( 4 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام
" إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسرا ، فأبى علي
عليه السلام أن يحبسه وقال إن مع العسر يسرا " .
وروى في الكافي عن جميل ( 5 ) بن دراج ( 6 ) في الصحيح أو الحسن " قال : لا يجبر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 512 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 224 ح 6 .
( 2 ) سورة الطلاق - آية 7 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 279 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 223 ح 2 .
( 4 ) التهذيب ج 6 ص 299 ح 44 ، الوسائل ج 13 ص 148 ح 2 .
( 5 ) أقول : خبر جميل هذه قد رواه المشايخ الثلاثة في موضع آخر بأسانيد متعددة فيها
الصحيح وغيره عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لا يجبر الرجل إلا
على نفقة الأبوين والولد ، قال : قلت لجميل : فالمرأة ؟ قال : روى أصحابنا " وفي الكافي وهو
عنبسة بن مصعب وسورة بن كليب ، ثم اشترك الجميع عن أحدهما عليهما السلام أنه إذا كساها
ما يواري عورتها وأطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها " . الحديث ( منه - قدس سره - ) .
( 6 ) الكافي ج 5 ص 512 ح 8 ، التهذيب ج 6 ص 293 ح 22 ، رواه عن
أحدهما عليهما السلام الوسائل ج 15 224 ح 4 .