النساء تصدقن وأطعن أزواجكن ، فإن أكثركن في النار ، فلما سمعن ذلك
بكين ، ثم قامت إليه امرأة منهن فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله في النار مع الكفار ؟
والله ما نحن بكفار فنكون من أهل النار ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : إنكن
كافرات بحق أزواجكن " .
وعن أبي بصير ( 1 ) " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله
النساء فقال : يا معاشر النساء تصدقن ولو من حليكن ولو بتمرة ولو بشق تمرة
فإن أكثركن حطب جهنم ، وإنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة فقالت امرأة
من بني سليم لها عقل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أليس نحن الأمهات الحاملات المرضعات ؟
أليس منا البنات المقيمات والأخوات المشفقات ؟ فرق لها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
حاملات والوالدات مرضعات رحيمات ، لولا ما يأتين إلى بعولتهن ، ما دخلت مصلية
منهن النار " .
وعن سليمان بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن قوما أتوا رسول الله
صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إنا رأينا أناسا يسجدون بعضهم لبعض ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " .
وعن أبي بصير ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء :
لا تطولن صلاتكن لتمنعن أزواجكن " .
إلى غير ذلك من الأخبار الجارية على هذا المنوال ، وظاهرها وجوب تلك
الحقوق المذكورة في الخبر الأول عليها وأنها تؤاخذ بتركها لتكرر الأمر بها
متفرقة في الأخبار ، نعم مثل التطيب ولبس أحسن الثياب وإظهار الزينة ، الظاهر
أنه من المستحبات المؤكدة عليها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 513 ح 2 وص 507 ح 6 وص 508 ح 1 الوسائل ج 14 ص 125 ح 2 وص 115 ح 1 وص 117 ح 1 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .