عليه ما يفضل إن كان في المبيع زيادة على ما استوفاه ، ويرجع إليه بما يزيد له
إن نقص المبيع مما استوفاه والرجوع عليه هنا بطريق المقاصة بمعنى أنه إن
ظفر بمال الموكل وأمكنه وضع يده عليه ، وكما يحصل التخلص بما ذكر
يحصل أيضا " بالمصالحة ، ويحصل أيضا " بابراء الذمة من الثمن أو يقول ، وهبتك
إياه هذا ملخص ما ذكروه في المقام ، والله سبحانه العالم .
السابعة : قالوا : لو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يكن
لأحدهما الانفراد ، ولا القسمة ، ولو مات أحدهما بطلت ، وليس للحاكم أن
يضم إليه ولو شرط الانفراد جاز .
أقول : لا ريب في أنه إذا صرح بالانفراد فإن كل واحد منهما وكيل على
حده ، وإذا صرح بالاجتماع لم يكن لأحدهما الانفراد ، والمراد باجتماعهما
صدور الأمر الموكل فيه عن رأيهما واتفاقهما على ذلك ، فإن كان عقدا " فينبغي
أن يأذن أحدهم للآخر في ايقاع العقد أو يتفقا على ثالث ، فيوقع الصيغة ، إذ
الظاهر جواز الإذن هنا في مثله كما رجحه بعض المحققين ، وقيده آخرون
باقتضاء الوكالة جواز التوكيل ، وإلا فلا ، بالجملة فإن قصد الموكل أن يكون
العاقد واحدا " لا ايقاع كل منهما الصيغة .
وظاهره في المسالك أيضا " جواز ايقاع كل منهما الصيغة ، واستشكله بعض
المحققين بأنه يلزم أن يكون العقد الصحيح غير مؤثر للمطلوب المترتب عليه ،
بل يكون موقوفا " على عقد آخر غير معهود في الشرع ، وفي صدق تعريف العقد
الصحيح عليه تأمل وتكلف ، انتهى .
وأما مع الاطلاق فإن وجدت قرينة تدل على الأفراد أو الاجتماع
وجب العمل بمقتضاها ، وإلا فإن ظاهر الأصحاب هو الحكم بالاجتماع ، وعلى هذا
فشرط الاجتماع على الخصوص إنما يفيد مجرد التأكيد ، لأن مقتضى الاطلاق
هو الاجتماع كما عرفت ، والوجه في اقتضاء الاطلاق الاجتماع أن قوله وكلتكما