تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عليه ما يفضل إن كان في المبيع زيادة على ما استوفاه ، ويرجع إليه بما يزيد له إن نقص المبيع مما استوفاه والرجوع عليه هنا بطريق المقاصة بمعنى أنه إن ظفر بمال الموكل وأمكنه وضع يده عليه ، وكما يحصل التخلص بما ذكر يحصل أيضا " بالمصالحة ، ويحصل أيضا " بابراء الذمة من الثمن أو يقول ، وهبتك إياه هذا ملخص ما ذكروه في المقام ، والله سبحانه العالم .
السابعة : قالوا : لو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يكن لأحدهما الانفراد ، ولا القسمة ، ولو مات أحدهما بطلت ، وليس للحاكم أن يضم إليه ولو شرط الانفراد جاز . أقول : لا ريب في أنه إذا صرح بالانفراد فإن كل واحد منهما وكيل على حده ، وإذا صرح بالاجتماع لم يكن لأحدهما الانفراد ، والمراد باجتماعهما صدور الأمر الموكل فيه عن رأيهما واتفاقهما على ذلك ، فإن كان عقدا " فينبغي أن يأذن أحدهم للآخر في ايقاع العقد أو يتفقا على ثالث ، فيوقع الصيغة ، إذ الظاهر جواز الإذن هنا في مثله كما رجحه بعض المحققين ، وقيده آخرون باقتضاء الوكالة جواز التوكيل ، وإلا فلا ، بالجملة فإن قصد الموكل أن يكون العاقد واحدا " لا ايقاع كل منهما الصيغة . وظاهره في المسالك أيضا " جواز ايقاع كل منهما الصيغة ، واستشكله بعض المحققين بأنه يلزم أن يكون العقد الصحيح غير مؤثر للمطلوب المترتب عليه ، بل يكون موقوفا " على عقد آخر غير معهود في الشرع ، وفي صدق تعريف العقد الصحيح عليه تأمل وتكلف ، انتهى . وأما مع الاطلاق فإن وجدت قرينة تدل على الأفراد أو الاجتماع وجب العمل بمقتضاها ، وإلا فإن ظاهر الأصحاب هو الحكم بالاجتماع ، وعلى هذا فشرط الاجتماع على الخصوص إنما يفيد مجرد التأكيد ، لأن مقتضى الاطلاق هو الاجتماع كما عرفت ، والوجه في اقتضاء الاطلاق الاجتماع أن قوله وكلتكما