تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
تعيين السوق ، فكأنه بالنظر إلى هذا الغرض وعدم المانع قال له بع بهذا الثمن إن شئت ، فإذا حكم بجواز المخالفة كيف يتعقبه الضمان وبالجملة فإن المانع من جواز النقل إنما هو العلم بالغرض من التعيين ، وأما مع عدمه فيجوز كما هو ظاهر عبارة التذكرة المذكورة ، وعليه فلا يتم القول بالضمان ، لأنه مأذون في ذلك بمفهوم الكلام المتقدم . وأما الثاني وهو ما ذكره في التذكرة فإن ظاهره كما عرفت أنه مع عدم العلم بالغرض الصحيح في التخصيص يجوز التعدي ، ثم إنه فرق بين الإذن بالبيع في السوق وفي البلد ، فأوجب الضمان في الثاني دون الأول ، ولا أعرف له وجها " ظاهرا " ، وبيان ذلك أنه ذكر مسألة البيع في السوق أولا ، ولم يتعرض للضمان بالمخالفة ، ثم ذكر مسألة البيع في البلد كما نقلناه عنه ، وقال : لكن يضمن هنا ، وهو ظهر فيما قلناه من تخصيصه الضمان بهذه الصورة ، دون تلك ، وفيه ما ذكرناه . وبالجملة فإنه إن فهم الإذن في المخالفة من الكلام الذكور في كل من هذين الموضعين فإنه تجوز المخافة ، ولا يتعقب ذلك ضمان ، وإن لم يفهم لم يجز النقل ، وتعقبه الضمان ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذن ، وفي صحة البيع أيضا " اشكال . إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر كلام كثير منهم الفرق بين السوق وغيرها مما يعينه ، الموكل وتخصيص جواز المخالفة بالسوق خاصة ، إلا مع العلم بالغرض مع التعيين ، وأما غيرها فلا وهو مشكل لعدم ظهور الفرق . قال في التذكرة : يجب على الوكيل تتبع تخصيصات الموكل ، ولا يجوز له العدول عنها ، ولا التجاوز إلا في صورة السوق على ما يأتي ، بل يجب النظر إلى تقييدات الموكل في الوكالة ، يشترط على الوكيل رعاية المفهوم منها بحسب العرف إلى آخره ، ويشير إلى ما ذكرناه أيضا " ما صرح به المحقق الأردبيلي ( رحمة الله عليه ) ، ثم إن الأصحاب ذكورا هنا جملة من الفروع في مطولات كتبهم ومرجعها إلى ما عرفت ففي الضابط المتقدم ، والله سبحانه العالم .