تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
المخالفة ، وللموكل احلاف البايع لو ادعى عليه العلم بأن الثمن له وإلا فلا . وثانيهما أن يكون بطلان الشراء لانكار الموكل التوكيل ، ولا يخلو إما أن يكون الاشتراء بعين مال الموكل بناء على دعواه الوكالة ، أو في الذمة ، وعلى الأول يكون الشراء فضوليا " ، سواء ذكر الموكل لفظا " أو قصده نية أو لا فيهما فإن أجازه الموكل صح على المشهور في عقد الفضولي ، وإن لم يجزه والحال أنه ذكره لفظا " أو كان للموكل بينة بأن العين له أو كان البايع عالما " بذلك ، فلا يخلو إما أن يكون الوكيل صادقا " في دعوى الوكالة ، فإنه يكون العقد صحيحا " بحسب الوقع ، فاسدا " بحسب الظاهر ، وإن كان الوكيل كاذبا بحسب الواقع بطل الشراء بالعين في الواقع والظاهر . وعلى الثاني وهو الشراء في الذمة فإن ذكر الموكل لفظا أو نية وقع الشراء له باطنا إن كان صادقا " في دعوى الوكالة ، وبطل بحسب الظاهر من حيث انكار الموكل الوكالة ، وإن لم يذكره بالكلية لا لفظا ولا نية فالشراء للوكيل ظاهرا " وباطنا " وإن كان الوكيل مبطلا في دعوى الوكالة وذكر الموكل بطل البيع مطلقا ، إذ لا يصح عن الموكل وإن سماه ، لأنه مبطل في دعوى الوكالة ، ولا عن نفسه لأن المسمى في العقد غيره ، وإن لم يذكره وقع الشراء للوكيل . قالوا : وطريق التخلص في مواضع الاشتباه باحتمال كونه لأيهما أن يقول الموكل : إن كان لي فقد بعته من الوكيل : ولا يضر التعليق هنا على الشرط في صحة هذا البيع ، لأن الشرط المبطل إنما هو منا أوجب توقف العقد على أمر يمكن حصوله ، وعدم حصوله ، والأمر المعلق عليه هنا واقع ، بعلم المكلف حاله فلا يضر جعله شرطا " . وكذا القول في كل شرط علم وجوده كقول البايع إن كان اليوم الجمعة فقد بعتك كذا مع علهم بكون ذلك اليوم الجمعة ، ولو امتنع الموكل عن البيع جاز للموكل أن يستوفي عوض ما أداه إلى البايع عن موكله من المبيع ، ويرد
الحدائق الناضرة — صفحة 68 | المحقق البحراني