ورد بأن بذل الثمن في مقابلة ما قطع بفواته وزوال ماليته بالانعتاق
تضييع على الوارث كما لو اشترى ما يقطع بموته عاجلا " .
وشيخنا الشهيد في شرح الإرشاد اقتصر على نقل القولين المذكورين ، ونقل
دليل كل منهما ولم يرجح شيئا " منهما ولا طعن في شئ من الدليلين المذكورين
وهو مؤذن بالتوقف في ذلك .
الرابعة أن يملكه بعوض موروث ملكا " قهريا " بغير اختياره ، بأن يكون
مستندا " إلى حكم الشارع وأمره له به كما لو كان نذر في حال الصحة ، أو في حال
المرض إن قلنا بكونه من الأصل ، بأنه إن وجد قريبة يباع بعوض ، وهو قادر
عليه اشتراه ، فإن هذا من الأصل على القولين ، ويحتمل ضعيفا " كونه من الثلث
بحصول السبب المقتضي للتصرف في المرض ، ووجه ضعفه باسناد ذلك إلى ايجاب
الشارع فكان عليه بمنزلة الدين .
الخامسة أن يملكه بعوض غير موروث كما لو آجر نفسه للخدمة به ، فإنه
عندهم يعتق من الأصل لعدم تفويته شيئا " على الوارث
السادسة أن يملكه كذلك بغير اختياره ، بل بالزام الشارع كما لو نذر
تملكه بالإجارة كذلك ، والحكم في هذه الصورة كسابقتها بطريق أولى ،
والله العالم .
المسألة السادسة : الظاهر أنه لا خلاف ولا اشكال في صحة الوصية بالإشارة
على المراد مع تعذر اللفظ ، وكذا الكتابة مع التلفظ أيضا " ، والقرينة الدالة على
الدالة قصد الوصية بها .
ويدل على الأول في الفقيه عن محمد بن أحمد عن السندي بن محمد
عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم ( 1 ) ذكره عن أبيه " أن أمامة بنت أبي العاص
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص ص 41 ح 935 ، الفقيه ج 4 ص 146 ح 506 ،
الوسائل ج 13 ص 437 ح 1 وج 16 ص 59 ح 1 .