تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
فيها الاجماع ، إذا قام عنده الدليل على ما يقتضي خلافهم ، وقد اتفق لهم ذلك كثيرا ، لكن زلة القدم متسامحة عند الناس دون المتأخر ، انتهى وهو جيد متين كما لا يخفى على الحاذق المكين . الثانية الصورة بحالها ولكن ملكه بغير اختيار كحصوله له بالإرث ، وينبغي القطع بكونه من الأصل هنا ، وإن قلنا في سابق هذه الصورة بكونه من الثلث ، لعدم الاختيار في السبب ولا في المسبب ، ونقل عن التذكرة أنه جعل العتق أقرب ، وربما قيل : بأنه متى قلنا في الصورة الأولى بكونه من الثلث ، فيحتمل كونه هنا كذلك ، فيتحقق الملك للمريض فيكون معدودا " من جملة أمواله ، فانعتاقه يفوت عليهم المالية ، وفيه أنه لم يتلف على الوارث شئ مما هو محسوب مالا ، لأنه بمجرد الإرث ينعتق عليه ، وأيضا " فإن العتق قهري والملك قهري ، وقد عرفت في الصورة السابقة : أن وجه القول بكونه من الثلث إنما هو لكون السبب اختياريا " وهنا ليس كذلك كما عرفت . الثالثة أن يملكه بعوض موروث اختيارا " ، بمعنى أن يملكه باختياره بعوض لو بقي في مدة ، لأنه ينقل بعد الموت لوارثه كالشركاء بثمن المثل ، فمن قال : إن المنجزات مخرجها من الأصل ، فإنه يكون هنا من الأصل ، وهو ظاهر ، ومن قال إنها من الثلث ففي انعتاقه قولان : أحدهما أنه من الثلث كما اختاره العلامة في الإرشاد ، وفي الأحكام المعنوية من القواعد ، وعلل بأن تملكه له باختياره سبب في عتقه فجرى مجرى المباشرة خصوصا " عند من يجعل فاعل السبب فاعل المسبب كالجبائين ، قال المسالك : وهذا هو الأصح . وثانيهما نفوذه من الأصل ، لأنه إنما يحجر عليه في التبرعات ، والشراء بثمن المثل ليس بتبرع ، فلا يكون محجورا " عليه ، والعتق حصل بغير اختياره ، فلا يعتبر فيه الثلث ، وهذا القول اختيار العلامة في كيفية التنفيذ من كتاب القواعد .