تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
ولم يكن أشهد عليها ولا أمر بها ، فإن الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردها وابطالها ، فإن علموا بشئ منها لزمهم العمل بها جميعا " ، على ما روى في بعض الأخبار وأورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا أنهم إذا أقروا بشئ منها وقالوا به ، وقالوا : إن هذا حسب صحيح أوصى به دون ما عداه مما في هذا المكتوب ، فإنه لا يلزم العمل بجميع ما في المكتوب إلا بما أقروا به دون ما عداه ، وإنما هذه واحد أورده الشيخ ايرادا " ، وقد بينا أن أخبار الآحاد لا يجوز العمل بها في الشرعيات ، انتهى . أقول والذي وقفت عليه في الأخبار مما يتعلق بهذه المسألة هو ما رواه الصدوق ( قدس الله روحه ) عن إبراهيم بن محمد الهمداني ( 1 ) " قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ولم يقل إني قد أوصيت ، إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليه السلام : إن كان له ولد ، ينفذون كل شئ يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر أو غيره " ورواها الشيخ في التهذيب أيضا " إلا أنه قد سقط من قلمه ما بين كتاب الأول إلى كتاب الثاني ، والأقرب من سقط قلمه كما وقع له أمثال ذلك مما لا يحصى في متون الأخبار وأسانيدها ، وقد قدمنا التنبيه عليه في جملة من مواضع كتب العبادات . وأنت خبير بأن الرواية المذكورة ظاهرة في وجوب تنفيذ ما يجدونه في وصيته بخطه بخلاف ما ذكره الأصحاب من منع ذلك ، وتخصيص الجواز بحال الضرورة وعدم إمكان التلفظ . وأما ما ذكره الشيخ في النهاية من أن الورثة بالخيار بين العمل بها إذا كانت كذلك ، وبين ردها وابطالها ، وأنه مع اختيار العمل بشئ منها يلزمهم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 242 ح 936 مع اختلاف يسير ، الفقيه ج 4 ص 146 ح 507 ، الوسائل ج 13 ص 437 ح 2 .