لسانها ، فجعلت تؤمي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إيماء ، فقبل رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وصيتها " الحديث .
ويدل على الثاني ما رواه الصدوق عن بعد الصمد بن محمد عن حنان بن
سدير ( 1 ) عن أبيه " عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخلت على محمد بن الحنفية ، وقد
اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب : قال : فأمرت بالطست فجعل فيه الرمل
فوضع فقلت له : فخط بيدك قال : فخط وصيته بيده في الرمل ونسخت أنا في
صحيفة " وما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد الصمد بن محمد
مثله ، إنما الخلاف والاشكال في الاكتفاء بالكتابة في الاختيار ، فظاهر أكثر
الأصحاب عدم الاكتفاء بذلك .
قال شيخنا الشهيد الثاني في الروضة بعد قول المصنف إنه يكفي الإشارة
والكتابة مع تعذر اللفظ ما صورته : ولا تكفيان مع الاختيار وإن شوهد كاتبا "
أو علم خطه أو عمل الورثة ببعضها ، خلافا " للشيخ في الأخير ، أو قال : إنه بخطي ،
وأنا عالم به ، وهذه وصيتي فاشهدوا علي بها ، ونحو ذلك بل لا بد من تلفظه أو قرائته
عليه واعترافه بعد ذلك ، لأن الشهادة مشروطة بالعلم ، وهو منفي هنا خلافا لابن
الجنيد حيث اكتفى به مع حفظ الشاهد له عنده ، ثم قال : والأقوى بقراءة الشاهد
له مع نفسه مع اعتراف الوصي بمعرفة ما فيه وأنه موصي به وكذا القول في
المقر ، انتهى .
أقول : أما ما نقله عن الشيخ فإنه إشارة إلى ما ذكره في النهاية حيث قال :
إذا وجدت وصية بخط الميت ، ولم يكن أشهد عليها ولا أقر بها كان الورثة بالخيار
بين العمل بها وبين ردها وابطالها ، فإن عملوا بشئ منها لزمهم العمل بجميعها ،
واعترضه ابن إدريس في ذلك ، فقال : وقد روي أنه إذا وجدت وصية بخط الميت
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 146 ح 505 ، التهذيب ج 9 ص 241 ح 934 ،
الوسائل ج 13 ص 436 ح 1 .