تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
لسانها ، فجعلت تؤمي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إيماء ، فقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصيتها " الحديث . ويدل على الثاني ما رواه الصدوق عن بعد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير ( 1 ) عن أبيه " عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخلت على محمد بن الحنفية ، وقد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب : قال : فأمرت بالطست فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له : فخط بيدك قال : فخط وصيته بيده في الرمل ونسخت أنا في صحيفة " وما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد الصمد بن محمد مثله ، إنما الخلاف والاشكال في الاكتفاء بالكتابة في الاختيار ، فظاهر أكثر الأصحاب عدم الاكتفاء بذلك .
قال شيخنا الشهيد الثاني في الروضة بعد قول المصنف إنه يكفي الإشارة والكتابة مع تعذر اللفظ ما صورته : ولا تكفيان مع الاختيار وإن شوهد كاتبا " أو علم خطه أو عمل الورثة ببعضها ، خلافا " للشيخ في الأخير ، أو قال : إنه بخطي ، وأنا عالم به ، وهذه وصيتي فاشهدوا علي بها ، ونحو ذلك بل لا بد من تلفظه أو قرائته عليه واعترافه بعد ذلك ، لأن الشهادة مشروطة بالعلم ، وهو منفي هنا خلافا لابن الجنيد حيث اكتفى به مع حفظ الشاهد له عنده ، ثم قال : والأقوى بقراءة الشاهد له مع نفسه مع اعتراف الوصي بمعرفة ما فيه وأنه موصي به وكذا القول في المقر ، انتهى . أقول : أما ما نقله عن الشيخ فإنه إشارة إلى ما ذكره في النهاية حيث قال : إذا وجدت وصية بخط الميت ، ولم يكن أشهد عليها ولا أقر بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردها وابطالها ، فإن عملوا بشئ منها لزمهم العمل بجميعها ، واعترضه ابن إدريس في ذلك ، فقال : وقد روي أنه إذا وجدت وصية بخط الميت
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 146 ح 505 ، التهذيب ج 9 ص 241 ح 934 ، الوسائل ج 13 ص 436 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 635 | المحقق البحراني