عبد الله عليه السلام في رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا " فقال : إن كان الميت مرضيا "
فأعطه الذي أوصى له ، وأما بالنسبة إلى الأجنبي ، فصحيحة ابن مسكان عن العلا
بياع السابري ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا
فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة ،
فأتى أولياءها الرجل ، فقالوا له : أنه كان لصاحبتنا مال ، لا نراه إلا عندك ، فأحلف
لنا ما قبلك شئ ، أفيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم ، وإن كانت
متهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه " .
وأما القول الثالث فيدل عليه بالنسبة إلى الاقرار للأجنبي ، وأنه من الثلث ،
صحيحة ابن مسكان ( 2 ) عن العلا المتقدمة ، وأما بالنسبة إلى الوارث ، وأنه من
الثلث مطلقا " ، فاستدل عليه بصحيحة إسماعيل بن جابر ( 3 ) " قال : سألت
أبا عبد الله عليه عليه السلام عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين قال : قال يجوز عليه
إذا أقر به دون الثلث " وقوى جماعة منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، وسبطه
السيد السند في شرح النافع ، حمل الرواية المذكورة وما اشتملت عليه من اعتبار
على حالة التهمة جمعا " بينها ، وبين صحيحة منصور المتقدمة .
وزاد في المسالك احتمال أن نفوذه كذلك بغير قيد ، وهو لا ينافي توقف
غيره عليه ، قال : مع أن ظاهرها غير مراد ، لأنه اعتبر نقصان المقر به عن الثلث ،
وليس ذلك شرطا اجماعا ، انتهى .
أقول : بل الوجه هو الأول الذي يحصل به الجمع بينها وبين الصحيحة
المشار إليها ، والرواية التي معها .
واحتمل بعض مشايخنا ( عطر الله تعالى مراقدهم ) يكون " دون " في
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 42 ح 3 و 4 ، التهذيب ج 9 ص 160 ح 661 و 659 ، الفقيه ج 4 ص 170 ح 595 و 592 ، الوسائل ج 13 ص 377 ح 2 و 3 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .