تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
الشيخين وابن البراج ، والمحقق في الشرايع ، والشهيد الثاني في المسالك ، وسبطه السيد السند في شرح النافع ، والمحدث الشيخ بن الحسن الحر العاملي في الوسائل وغيرهم ، بل صرح في المسالك أنه مذهب المحقق في النافع . حجة القول الأول كما ذكروه عموم ( 1 ) " اقرار العقلاء على أنفسهم جايز " ولأنه باقراره يريد ابراء ذمته من حق عليه في حال الصحة ، ولا يمكن التوصل إليه إلا بالاقرار ، فلو لم يقبل اقراره بقيت ذمته مشغولة ، وبقي المقر له ممنوعا من حقه ، وكلاهما مفسدة ، واقتضت الحكمة قبول قوله . وأنت خبير بما فيه من إمكان المناقشة وتطرق البحث إليه ، أما الحديث المذكور فإنه يخص عمومه بالأخبار الآتية الدالة على أنه مع التهمة وعدم العدالة لا ينفذ اقراره . وأما التعليل الآخر ففيه ، الاقرار كما يحتمل أن يكون لما ذكره من إرادة ابراء ذمته ، وأن ذمته مشغولة واقعا ، كذلك يحتمل أن يكون قصده من الاقرار مجرد حرمان الوارث ومنعه ، وأن ذمته غير مشغولة ، كما تشير إلى ذلك الأخبار الآتية المصرحة باشتراط نفي التهمة ، وكونه مرضيا " ، والاستدلال المذكور مبني على الاحتمال الأول ، وهو غير متعين ، سيما مع دلالة الأخبار المذكورة على ما ذكرناه . وبالجملة فترجيح أحد الاحتمالين على الآخر ليمكن التفريع عليه والبناء على ما يقتضيه يحتاج إلى دليل ، وليس فليس . وأما القول الثاني فيدل عليه أما بالنسبة إلى الوارث فصحيحة منصور بن حازم ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا فقال : إن كان الميت مرضيا " فاعطه له ، وموثقة أبي أيوب ( 3 ) " عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 133 الباب 3 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 41 ح 2 . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 160 ح 657 . وهما في الوسائل ج 13 ص 376 ح 1 وص 378 ح 8 .