تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
تذنيب : ممن اختار القول المشهور بين المتأخرين العلامة في المختلف ، واحتج عليه برواية علي بن قبة ، ورواية أبي ولاد وصحيحة علي بن يقطين المتقدم جميعه في المقام . ورواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أعتق رجل عند موته خادما " له ، ثم أوصى بوصية أخرى ألغيت الوصية ، وأعتقت الجارية من ثلثه ، إلا أن يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصية " . واستدل أيضا " بصحيحة زرارة ( 2 ) " عن الصادق عليه السلام قال : إذا ترك الدين عليه ومثله أعتق المملوك ، واستسعى " . ورواية حفص بن البختري ( 3 ) ورواية الحسن بن الجهم ( 4 ) الدالتين على ما دلت عليه صحيحة زرارة المذكورة . وهذه الروايات وأمثالها قد تقدمت في المسألة السادسة فيما إذا كان على الانسان دين ، فأعتق ملوكه الذي ليس له سواه منجزا ، من المقصد الخامس في الموصى له ، ثم احتج ببعض الأدلة الاعتبارية كما هي قاعدتهم إلى أن قال : احتج المخالف بأنه مالك تصرف في ملكه فكان سايغا ماضيا كالصحيح ، والجواب المنع من الملازمة ، والقياس باطل في نفسه ، والفرق ظاهر ، انتهى . أقول : أنظر إلى هذه المجازفة الظاهرة في عدم استدلاله للقول المذكور بشئ من تلك الروايات المتعددة الصريحة مع كثرتها ، كما عرفت ، وإنما أورد هذا التعليل الاعتباري ورده بما ذكره ، وهو عجب مثله ( قدس سره ) فإن كان ذلك عن عدم اطلاع على شئ من تلك الأخبار فهو عجيب من مثله ، وإن كان
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 17 ح 2 ، التهذيب ج 9 ص 197 ح 786 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 169 ح 688 و 689 و 690 . وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 365 ح 6 وص 422 ح 2 و 1 وص 423 ح 4 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .