تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
وغيره ، والقريب والبعيد ، ولا فرق بين قوله أوصيت لأقاربي ، أو قرابتي : أو لذوي قرابتي أو لذوي رحمي ، لأن مرجع الجميع إلى معنى واحد . وأما أهل بيته فقد قال المحقق في الشرايع : لو قال لأهل بيته دخل فيه الآباء والأولاد ولأجداد . قال شيخنا في المسالك بعد ذكر ذلك : لا اشكال في دخول من ذكر ، لاتفاق أهل التفاسير على ذلك ، إنما الكلام في دخول غيرهم ، فإن الاقتصار على ما ذكر يقتضي كون علي عليه السلام ليس من أهل البيت لخروجه عن الأصناف الثلاثة مع أنه داخل اجماعا . وقال العلامة : يدخل فيهم الآباء والأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم وأولاد الأولاد الذكر والأنثى ، ثم قال : وبالجملة كل من يعرف بقرابته ، وهذا يقتضي كون أهل بيته بمنزلة قرابته ، وحكي عن تغلب أنه قال : أهل البيت عند العرب آباء الرجل وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ، ويستوي فيه الذكور والإناث ، وما اختاره العلامة من مساواة أهل البيت للقرابة ، هو الظاهر في الاستعمال ، يقال : الفلانيون أهل بيت في النسب ، معروفون ، وعليه جرى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة " ، والأقوى الرجوع إلى عرف ببلد الموصي ، ومع انتفائه يدخل كل قريب : وأما أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنهم أخص من ذلك بالرواية الواردة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حصرهم في أهل الكساء ، انتهى كلامه ، زيد مقامه وعلت في الخلد أقدامه . أقول : قال الفقيه محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السؤال في مناقب آل الرسول في بيان معاني الآل وأهل البيت والعترة ما صورته : وأما اللفظة الثانية وهي أهل البيت فقد قيل : هم من ناسبه إلى جده الأدنى ، وقيل :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص 187 الباب 29 ح 6 .
الحدائق الناضرة — صفحة 550 | المحقق البحراني