وغيره ، والقريب والبعيد ، ولا فرق بين قوله أوصيت لأقاربي ، أو قرابتي : أو لذوي
قرابتي أو لذوي رحمي ، لأن مرجع الجميع إلى معنى واحد .
وأما أهل بيته فقد قال المحقق في الشرايع : لو قال لأهل بيته دخل فيه
الآباء والأولاد ولأجداد .
قال شيخنا في المسالك بعد ذكر ذلك : لا اشكال في دخول من ذكر ،
لاتفاق أهل التفاسير على ذلك ، إنما الكلام في دخول غيرهم ، فإن الاقتصار على
ما ذكر يقتضي كون علي عليه السلام ليس من أهل البيت لخروجه عن الأصناف الثلاثة
مع أنه داخل اجماعا .
وقال العلامة : يدخل فيهم الآباء والأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم
وأولاد الأولاد الذكر والأنثى ، ثم قال : وبالجملة كل من يعرف بقرابته ، وهذا
يقتضي كون أهل بيته بمنزلة قرابته ، وحكي عن تغلب أنه قال : أهل البيت عند
العرب آباء الرجل وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ، ويستوي فيه
الذكور والإناث ، وما اختاره العلامة من مساواة أهل البيت للقرابة ، هو الظاهر
في الاستعمال ، يقال : الفلانيون أهل بيت في النسب ، معروفون ، وعليه جرى
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة " ، والأقوى
الرجوع إلى عرف ببلد الموصي ، ومع انتفائه يدخل كل قريب : وأما أهل بيت
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنهم أخص من ذلك بالرواية الواردة عنه
( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حصرهم في أهل الكساء ، انتهى كلامه ، زيد مقامه
وعلت في الخلد أقدامه .
أقول : قال الفقيه محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السؤال في
مناقب آل الرسول في بيان معاني الآل وأهل البيت والعترة ما صورته : وأما
اللفظة الثانية وهي أهل البيت فقد قيل : هم من ناسبه إلى جده الأدنى ، وقيل :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص 187 الباب 29 ح 6 .