من غير معارض لها من الأخبار بل بمجرد هذه الاعتبارات العقلية والتعليلات
التخريجية لا يخلو من الجرأة على صاحب الشريعة .
نعم لو كان هنا نص يدل إلى ما ادعوه من أن الاطلاق يقتضي التسوية لتم
ما ذكروه ، ووجب التأويل فيما عرضه ، ولكن ليس الأمر كذلك .
وبالجملة ، فإنه يجب العمل بما دلت عليه النصوص المذكورة ، وفيما خرج
عن موضع النصوص اشكال ، والأقرب أنه كذلك أيضا " ، لأن الظاهر أن ذكر
الأعمام والأخوال في الصحيحة المتقدمة إنما خرج مخرج التمثيل ، ويؤيده أن
ظاهر الثانية كون ذلك قاعدة كلية ، وهو أنه إن سمي وعين التسوية أو التفصيل
اتبع ، وإن أطلق رد إلى كتاب الله عز وجل ، ولكن الألف بالمشهورات ولا سيما
إذا زخرفت بالاجماعات ربما أوجب طرح الروايات كما في هذا الموضع وغيره ،
والله العالم .
التاسعة : لو أوصى لذوي قرابته أو لأهل بيته أو عشيرته أو قومه أو جيرانه ،
فإنه يجب الرجوع فيه إلى معاني هذه الألفاظ ، وما ينصرف إليه اطلاقها .
فنقول أما لفظة القرابة فقد اختلف كلام أصحابنا ، بل الواحد منهم في
تحقيق معناه المراد منه لعدم النص الوارد منه في ذلك ، والأكثر منهم على الرجوع
فيه إلى العرف .
قالوا : لأنه المحكم في مثل ذلك حيث لا نص ، ومرجعه إلى المعروفين بنسبته
عادة ، سواء في ذلك الوارث وغيره ، وقيل : لمن يتقرب إليه إلى آخر أب أو أم له
في الاسلام .
فقال الشيخ في النهاية إذا أوصى لقرابته كان ذلك في جميع ذوي نسبته
الراجعين إلى آخر أب أو أم في الاسلام بالتسوية ، وكذا قال الشيخ المفيد ، إلا أنه
قال : ولا يرجع على من يتعلق بمن نأى عنهم في الجاهلية .
وقال في الخلاف إذا أوصى بثلثه لقرابته فمن أصحابنا من قال : يدخل فيه