تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
من غير معارض لها من الأخبار بل بمجرد هذه الاعتبارات العقلية والتعليلات التخريجية لا يخلو من الجرأة على صاحب الشريعة . نعم لو كان هنا نص يدل إلى ما ادعوه من أن الاطلاق يقتضي التسوية لتم ما ذكروه ، ووجب التأويل فيما عرضه ، ولكن ليس الأمر كذلك . وبالجملة ، فإنه يجب العمل بما دلت عليه النصوص المذكورة ، وفيما خرج عن موضع النصوص اشكال ، والأقرب أنه كذلك أيضا " ، لأن الظاهر أن ذكر الأعمام والأخوال في الصحيحة المتقدمة إنما خرج مخرج التمثيل ، ويؤيده أن ظاهر الثانية كون ذلك قاعدة كلية ، وهو أنه إن سمي وعين التسوية أو التفصيل اتبع ، وإن أطلق رد إلى كتاب الله عز وجل ، ولكن الألف بالمشهورات ولا سيما إذا زخرفت بالاجماعات ربما أوجب طرح الروايات كما في هذا الموضع وغيره ، والله العالم .
التاسعة : لو أوصى لذوي قرابته أو لأهل بيته أو عشيرته أو قومه أو جيرانه ، فإنه يجب الرجوع فيه إلى معاني هذه الألفاظ ، وما ينصرف إليه اطلاقها . فنقول أما لفظة القرابة فقد اختلف كلام أصحابنا ، بل الواحد منهم في تحقيق معناه المراد منه لعدم النص الوارد منه في ذلك ، والأكثر منهم على الرجوع فيه إلى العرف . قالوا : لأنه المحكم في مثل ذلك حيث لا نص ، ومرجعه إلى المعروفين بنسبته عادة ، سواء في ذلك الوارث وغيره ، وقيل : لمن يتقرب إليه إلى آخر أب أو أم له في الاسلام . فقال الشيخ في النهاية إذا أوصى لقرابته كان ذلك في جميع ذوي نسبته الراجعين إلى آخر أب أو أم في الاسلام بالتسوية ، وكذا قال الشيخ المفيد ، إلا أنه قال : ولا يرجع على من يتعلق بمن نأى عنهم في الجاهلية . وقال في الخلاف إذا أوصى بثلثه لقرابته فمن أصحابنا من قال : يدخل فيه