من اجتمع معه في رحم ، وقيل : من اتصل به بسبب أو نسب ، وهذه كلها موجودة
فيهم عليهم السلام فإنهم يرجعون إلى جده عبد المطلب بنسبهم ، ويجتمعون معه في رحم
ويتصلون به بسببهم ونسبهم ، فهم أهل بيته حقيقة ، ثم روى حديثا " من صحيح
مسلم ( 1 ) عن زيد بن أرقم ، وفيه : فقال له حصين : من أهل بيته يا زيد ؟ نسائه
أهل بيته ؟ قال : أهل بيته من حرمت عليه الصدقة بعده .
أقول : والمعنى الثاني والثالث مما ذكره ابن طلحة قريب من معنى القرابة
المشهور ، ويؤيده ما ذكره في كتاب المصباح المنير قال : وأهل الرجل يأهل ويأهل
أهولا " إذا تزوج ، وتأهل كذلك ، ويطلق الأهل على الزوجة ، والأهل أهل البيت
والأصل فيه القرابة ، وقد أطلق على الأتباع ، انتهى ، وهو ظاهر في أن الأصل
اطلاق أهل البيت على قرابة الرجل ، وقد أطلق على أتباعه ، وإن لم يكن من
قرابته ، وبالجملة فما نقل عن العلامة لا يخلو من قرب .
وكيف كان فالظاهر أن معاني هذه الألفاظ أعني أهل البيت والآل والعترة
ونحوها بالنسبة إلى اطلاقها على أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) وعترته
أخص مما هو المشهور من معانيها عرفا " أو لغة ، ولتحقيق ذلك مقام آخر ، وأما
معاني باقي الألفاظ المتقدمة فقد تقدم تحقيق الكلام فيها في كتاب الوقف ، وهذان
اللفظان حيث لم يتقدم لهما ذكر تعرضنا للكلام فيهما ، والله العالم .
العاشرة : الظاهر أنه لا خلاف في أنه تصح الوصية للحمل الموجود حين
الوصية ، وإن لم تحله الحياة ، لكن يكون ذلك مراعى بوضعه حيا " ، فتصح
بمجرد وجوده وإن كان استقرارها مشروطا " بوضعه حيا ، فلو وضعته ميتا " بطلت
الوصية ، وإن كان حال الوصية حيا " في بطن أمه ، كما أنها تصح بوضعه حيا " وإن لم يكن حال الوصية حيا " ولم تلجه الروح ، ومعنى استقرارها تحقق صحتها
من حين موت الموصي ، ومع وضعه ميتا " يتبين البطلان من ذلك الوقت ، وحينئذ
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 4 ص 367 .