تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
من اجتمع معه في رحم ، وقيل : من اتصل به بسبب أو نسب ، وهذه كلها موجودة فيهم عليهم السلام فإنهم يرجعون إلى جده عبد المطلب بنسبهم ، ويجتمعون معه في رحم ويتصلون به بسببهم ونسبهم ، فهم أهل بيته حقيقة ، ثم روى حديثا " من صحيح مسلم ( 1 ) عن زيد بن أرقم ، وفيه : فقال له حصين : من أهل بيته يا زيد ؟ نسائه أهل بيته ؟ قال : أهل بيته من حرمت عليه الصدقة بعده . أقول : والمعنى الثاني والثالث مما ذكره ابن طلحة قريب من معنى القرابة المشهور ، ويؤيده ما ذكره في كتاب المصباح المنير قال : وأهل الرجل يأهل ويأهل أهولا " إذا تزوج ، وتأهل كذلك ، ويطلق الأهل على الزوجة ، والأهل أهل البيت والأصل فيه القرابة ، وقد أطلق على الأتباع ، انتهى ، وهو ظاهر في أن الأصل اطلاق أهل البيت على قرابة الرجل ، وقد أطلق على أتباعه ، وإن لم يكن من قرابته ، وبالجملة فما نقل عن العلامة لا يخلو من قرب . وكيف كان فالظاهر أن معاني هذه الألفاظ أعني أهل البيت والآل والعترة ونحوها بالنسبة إلى اطلاقها على أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) وعترته أخص مما هو المشهور من معانيها عرفا " أو لغة ، ولتحقيق ذلك مقام آخر ، وأما معاني باقي الألفاظ المتقدمة فقد تقدم تحقيق الكلام فيها في كتاب الوقف ، وهذان اللفظان حيث لم يتقدم لهما ذكر تعرضنا للكلام فيهما ، والله العالم . العاشرة : الظاهر أنه لا خلاف في أنه تصح الوصية للحمل الموجود حين الوصية ، وإن لم تحله الحياة ، لكن يكون ذلك مراعى بوضعه حيا " ، فتصح بمجرد وجوده وإن كان استقرارها مشروطا " بوضعه حيا ، فلو وضعته ميتا " بطلت الوصية ، وإن كان حال الوصية حيا " في بطن أمه ، كما أنها تصح بوضعه حيا " وإن لم يكن حال الوصية حيا " ولم تلجه الروح ، ومعنى استقرارها تحقق صحتها من حين موت الموصي ، ومع وضعه ميتا " يتبين البطلان من ذلك الوقت ، وحينئذ
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 4 ص 367 .
الحدائق الناضرة — صفحة 551 | المحقق البحراني