أن للأعمام الثلثين ، وللأخوال الثلث ، استنادا " إلى ما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم
وفيها الصحيح والحسن والموثق عن زرارة ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أوصى
بثلث ماله في أعمامه وأخواله ، فقال : لأعمامه الثلثان ، ولأخواله الثلث " .
وإلى هذه الرواية أشار في الشرايع بأنها مهجورة ، قال : ولو أوصى إلى
أعمامه وأخواله كانوا سواء على الأصح ، وفيه رواية مهجورة ، وحملت على ما
لو أوصى على كتاب الله ، وعلى ذلك حملها غيره أيضا " ، ولا يخفى ما فيه من البعد .
ويؤيد الخبر المذكور أيضا " ما رواه المشايخ الثلاثة ( قدس الله أرواحهم )
عن سهل ( 2 ) عن أبي محمد عليه السلام في حديث " قال : وكتبت إليه : رجل له ولد
ذكور وإناث فأقر لهم بضيعة أنها لولده ، ولم يذكر أنها بينهم على سهام الله
عز وجل وفرائضه ، الذكر والأنثى فيه سواء ؟ فوقع عليه ينفذون فيها وصية
أبيهم على ما سمي ، فإن لم يكن سمي شيئا " ردوها إلى كتاب الله عز وجل إن شاء الله
تعالى " والظاهر أنه إلى هذه الرواية أشار في المسالك بقوله ، وفي رواية أخرى
ضعيفة ، يقتضي قسمة الوصية بين الأولاد الذكور والإناث على كتاب الله ، وهي
مع ضعفها لم يعمل بها أحد .
أقول : أشار بالضعف فيها إلى كون الراوي لها سهل بن زياد ، وهو ضعيف .
وفيه أولا " أن ضعفها بهذا الاصطلاح المحدث لا يقتضي ضعفها عند المتقدمين
الذين لا أثر عندهم لهذا الاصطلاح ، فلا ضير فيه ، وإن أراد عدم العمل به من
المتقدمين ، فإن مقتضى ما حرر الصدوق في صدر كتابه كونه عاملا " بها ، حيث
نقلها ولم يتعرض للطعن فيها ولا ردها ، وقد اشتهر بينهم نسبة المذاهب إليه في
الفقيه بذلك ، وثالثا " أنه لا يخفى على المنصف أن الأحكام الشرعية توقيفية ، لا مسرح
للعقول فيها على السماع والورود من صاحب الشرع ، ورد الأخبار بعد ورودها
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 45 ح 3 و 1 ، التهذيب ج 9 ص 214 ح 845 و 846 الوسائل ج 13 ص 454 لباب 62 وص 355 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 45 ح 3 و 1 ، التهذيب ج 9 ص 214 ح 845 و 846 الوسائل ج 13 ص 454 لباب 62 وص 355 ح 2 .