في الباقي لبقية الورثة .
وشيخنا في المسالك طعن في رواية كتاب العباس بأنها بمجرد وجودها في
الكتاب المذكور لا يتم الاستدلال ، ولو صح السند ، ثم قال : ورواية أبي عبيدة
مشكلة ، على ظاهرها ، لأنها إذا أعطيت الوصية لا وجه لعتقها من ثلثه ، لأنها
حينئذ تعتق من نصيب ولدها كما ذكر في الحملين المتقدمين ، وقال : كلامها بعيد ،
إلا أن الحكم فيها باعطائها الوصية كاف في المطلوب إذ عتقها من نصيب ولدها
يستقاد من دليل خارج صحيح ، ويبقى ما نقل عن كتاب أبي العباس شاهدا " على
المدعى ، ولعل هذا أجود ، انتهى .
والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال لما عرفت ، وإن كان ما استجوده شيخنا
المذكور لا تخلو من قرب ، وملخصه أن أقصى ما يمكن العمل به من هذه الأخبار
هو أعطاها ما أوصى لها به ، فتعطي في ذلك ، وأما عتقها فيرجع فيه إلى الأخبار
الأخر الدالة على انعتاق أم الولد على ولدها من نصيبه بعد موت المولى ، وكل
من الأمرين المذكورين حق مطابق للقواعد الشرعية .
وأما اعتبار الثلث فلا يظهر له هنا وجيه يترتب عليه العتق وهو ظاهر ،
والله العالم " .
الثامنة : قد صرح الأصحاب بأن اطلاق الوصية يقتضي التسوية ، فإذا
أوصى لأولاده أو لإخوانه وأخواته وأخواله وخالاته وأعمامه وعماته ، فإن الجميع
أسوة في الوصية ، ولا خلاف في ذلك إلا في صورة الوصية لأعمامه وأخواله .
وعلل الأول بأن نسبة الوصية إليهم على السواء ، وليس في كلام الموصي
ما يدل على التفضل ، وحينئذ فلا فرق بين الذكر منهم والأنثى ، ولا الصغير ولا
الكبير ، ولا الأعمام ولا الأخوال ، لما ذكرنا واختلافهم في استحقاق الإرث أمر
خارج ، بدليل من خارج ، فلا يقاس عليه ، ما يقتضي التسوية بمجرده ، إلا أن
الخلاف هنا وقع فيما لو أوصى لأعمامه وأخواله ، فإن الشيخ وجماعة ذهبوا إلى