تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
في الباقي لبقية الورثة . وشيخنا في المسالك طعن في رواية كتاب العباس بأنها بمجرد وجودها في الكتاب المذكور لا يتم الاستدلال ، ولو صح السند ، ثم قال : ورواية أبي عبيدة مشكلة ، على ظاهرها ، لأنها إذا أعطيت الوصية لا وجه لعتقها من ثلثه ، لأنها حينئذ تعتق من نصيب ولدها كما ذكر في الحملين المتقدمين ، وقال : كلامها بعيد ، إلا أن الحكم فيها باعطائها الوصية كاف في المطلوب إذ عتقها من نصيب ولدها يستقاد من دليل خارج صحيح ، ويبقى ما نقل عن كتاب أبي العباس شاهدا " على المدعى ، ولعل هذا أجود ، انتهى . والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال لما عرفت ، وإن كان ما استجوده شيخنا المذكور لا تخلو من قرب ، وملخصه أن أقصى ما يمكن العمل به من هذه الأخبار هو أعطاها ما أوصى لها به ، فتعطي في ذلك ، وأما عتقها فيرجع فيه إلى الأخبار الأخر الدالة على انعتاق أم الولد على ولدها من نصيبه بعد موت المولى ، وكل من الأمرين المذكورين حق مطابق للقواعد الشرعية . وأما اعتبار الثلث فلا يظهر له هنا وجيه يترتب عليه العتق وهو ظاهر ، والله العالم " .
الثامنة : قد صرح الأصحاب بأن اطلاق الوصية يقتضي التسوية ، فإذا أوصى لأولاده أو لإخوانه وأخواته وأخواله وخالاته وأعمامه وعماته ، فإن الجميع أسوة في الوصية ، ولا خلاف في ذلك إلا في صورة الوصية لأعمامه وأخواله . وعلل الأول بأن نسبة الوصية إليهم على السواء ، وليس في كلام الموصي ما يدل على التفضل ، وحينئذ فلا فرق بين الذكر منهم والأنثى ، ولا الصغير ولا الكبير ، ولا الأعمام ولا الأخوال ، لما ذكرنا واختلافهم في استحقاق الإرث أمر خارج ، بدليل من خارج ، فلا يقاس عليه ، ما يقتضي التسوية بمجرده ، إلا أن الخلاف هنا وقع فيما لو أوصى لأعمامه وأخواله ، فإن الشيخ وجماعة ذهبوا إلى